بين الحضور الميداني والظهور المناسباتي.. كيف نقيم حصيلة نواب تارودانت الشمالية؟

بين الحضور الميداني والظهور المناسباتي.. كيف نقيم حصيلة نواب تارودانت الشمالية؟

 

بين الحضور الميداني والظهور المناسباتي.. كيف نقيم حصيلة نواب تارودانت الشمالية؟

وأنا أتصفح حصيلة الولاية البرلمانية الحالية منذ بدايتها إلى اليوم، وأتوقف عند ما قدمه ممثلو دائرة تارودانت الشمالية، يبدو أن الفارق بين بعض التجارب واضح من حيث الحضور الميداني، ومتابعة الملفات، والتواصل مع الساكنة.

فمن النواب من استطاع أن يترك بصمته في عدد من القضايا السياسية والتنموية، ومنهم من ظل حضوره محدودًا، قبل أن يعود إلى الواجهة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، طالبًا فرصة جديدة من المواطنين.

ومن بين الأسماء التي أثارت الانتباه خلال هذه الولاية، يبرز اسم البرلماني عبد العزيز البهجة، الذي سجل، وفق متابعين للشأن المحلي، حضورًا في عدد من مناطق تارودانت الشمالية، من بينها أولاد برحيل، وخميس سيدي واعزيز، وتافنكولت، وإسكاون، ومناطق أهل تفنوت.

كما ارتبط اسمه بمتابعة مجموعة من الملفات المحلية، من بينها الطريق الرابطة بين خميس سيدي واعزيز وأولوز، إلى جانب تفاعله مع قضايا طرحتها جمعيات وفعاليات مدنية، وترافعه بشأن عدد من الملفات داخل قبة البرلمان.

ولا يعني تقييم هذه الحصيلة أن جميع الإشكالات قد تمت معالجتها أو أن كل الانتظارات تحققت، غير أن الحضور المستمر، والإنصات للمواطنين، ومتابعة الملفات، تظل عناصر أساسية في قياس أداء أي نائب برلماني.

وفي المقابل، يثير حضور بعض المنتخبين في المناسبات الاجتماعية والحفلات، مع كثرة الصور والمنشورات، تساؤلات حول الفرق بين الظهور الإعلامي والعمل الميداني الحقيقي. فالمواطن لا ينتظر من ممثله مجرد الحضور أمام الكاميرات، بل ينتظر منه الترافع عن مشاكله، ومتابعة المشاريع، ونقل انشغالاته إلى المؤسسات المعنية.

وفي النهاية، يبقى الحكم الحقيقي بيد سكان تارودانت الشمالية، فهم الأقدر على التمييز بين من كان حاضرًا إلى جانبهم طيلة الولاية، ومن اكتفى بالظهور المتأخر. كما أن تقييم أي تجربة سياسية ينبغي أن يستند إلى الحصيلة والنتائج، لا إلى الشعارات والصور وحدها.