مصرع عامل سنغالي داخل مقلع للرخام بضواحي تيفلت يثير مطالب بالتحقيق
لقي عامل من جنسية سنغالية مصرعه داخل مقلع للرخام بأحد دواوير جماعة آيت بلقاسم، التابعة لنفوذ مدينة تيفلت، في حادث مأساوي أعاد إلى الواجهة النقاش حول شروط السلامة والصحة المهنية داخل المقالع، خاصة بالنسبة للعمال المهاجرين.
وأثار الحادث تفاعلاً حقوقياً، بعدما اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع تيفلت أن الواقعة تتجاوز كونها حادث شغل، معتبرة أنها تعكس استمرار اختلالات تتعلق بضعف شروط السلامة المهنية، وقلة المراقبة، وما وصفته بـ"تغليب منطق الربح على حساب سلامة العاملات والعمال وحقهم في الحياة".
وأعربت الجمعية، في بيان لها، عن بالغ حزنها إثر وفاة العامل السنغالي، مقدمة تعازيها إلى أسرته وإلى أفراد الجالية السنغالية المقيمة بالمغرب، ومؤكدة تضامنها معهم في هذا المصاب.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن المغرب، بموجب التزاماته الدولية، مطالب بضمان تمتع المهاجرين بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية دون تمييز، داعية إلى احترام هذه الالتزامات في السياسات المرتبطة بالهجرة وسوق الشغل.
كما طالبت الجمعية بفتح تحقيق جدي ونزيه لتحديد ملابسات الحادث، ومساءلة الجهات المشغلة والسلطات المختصة بشأن مدى احترام شروط السلامة داخل المقلع، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من يثبت تقصيره أو تورطه، وفق ما ستسفر عنه نتائج التحقيق.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على أوضاع السلامة المهنية داخل عدد من المقالع، وسط دعوات متزايدة إلى تشديد المراقبة وتفعيل آليات الوقاية لحماية أرواح العاملات والعمال.
