تأشيرات برنامج "صائفة الأطفال" بتندوف تثير جدلا واسعا وسط مطالب بالتحقيق

تأشيرات برنامج "صائفة الأطفال" بتندوف تثير جدلا واسعا وسط مطالب بالتحقيق

 

تأشيرات برنامج "صائفة الأطفال" بتندوف تثير جدلا واسعا وسط مطالب بالتحقيق

جريدة تارودانت بريس الإلكترونية

أثارت قضية مرتبطة ببرنامج "صائفة الأطفال" الموجه لفائدة أطفال مخيمات تندوف موجة من الجدل، بعد تداول منشورات تتحدث عن عرض تأشيرة سفر إلى إسبانيا للبيع مقابل مبلغ مالي كبير، ما أعاد النقاش حول طرق تدبير هذا البرنامج وآليات مراقبته.

وكشفت منشورات موثقة ومتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عن عرض تأشيرة مرتبطة بالبرنامج مقابل 250 مليون سنتيم جزائري، وهو الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول مدى احترام الأهداف الإنسانية للمبادرة، وظروف اختيار المستفيدين والمشرفين عليها.

وأفادت المعطيات المتداولة بأن أحد المؤطرين المستفيدين من التأشيرة نشر تدوينات من داخل الأراضي الإسبانية، قبل أن يظهر منشور آخر يتضمن عرض بيع التأشيرة مرفقا برقم هاتف للتواصل، ما دفع إلى دعوات بضرورة فتح تحقيق للكشف عن ملابسات القضية.

مطالب برقابة مستقلة على برنامج "عطل من أجل السلام"

أعادت هذه الواقعة الجدل حول برنامج "عطل من أجل السلام"، الذي يقدم باعتباره مبادرة إنسانية تهدف إلى تمكين أطفال مخيمات تندوف من الاستفادة من الرعاية الصحية والاستجمام خلال فصل الصيف.

ويرى عدد من الفاعلين الحقوقيين أن غياب الرقابة المستقلة على تدبير البرنامج يطرح إشكالات مرتبطة بشفافية اختيار المستفيدين والمشرفين، إضافة إلى المخاوف من استغلال المبادرة لأهداف غير تلك التي أنشئت من أجلها.

وقال زين العابدين الوالي، رئيس المنتدى الإفريقي للأبحاث والدراسات في حقوق الإنسان، إن المعطيات الأخيرة تكشف عن ضرورة إخضاع البرنامج لتدقيق شامل، يشمل الجوانب المالية والإدارية والحقوقية، مع اعتماد آليات أكثر صرامة لحماية الأطفال ومنع أي استغلال محتمل للتأشيرات.

انتقادات حقوقية حول حماية الأطفال

من جهتها، اعتبرت مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، أن البرنامج الذي انطلق منذ عقود بهدف تقديم الدعم للأطفال، أصبح يثير تساؤلات متزايدة بسبب ما وصفته باختلالات مرتبطة بغياب الشفافية وآليات المراقبة المستقلة.

وأشارت إلى أن حماية الأطفال تقتضي ضمان عدم توظيفهم في أي أنشطة سياسية أو إيديولوجية، داعية إلى تعزيز الرقابة الدولية وضمان احترام حقوق القاصرين خلال مختلف مراحل الاستفادة من البرنامج.

وتأتي هذه التطورات في سياق مطالب متزايدة بضرورة اعتماد آليات واضحة للشفافية والمساءلة، بما يضمن أن تظل المبادرات الإنسانية موجهة لخدمة الأطفال وتحقيق مصالحهم الفضلى.