محمد الغالي: خطاب العرش جمع بين أصالة الماضي ورهانات الحاضر وطموحات المستقبل

محمد الغالي: خطاب العرش جمع بين أصالة الماضي ورهانات الحاضر وطموحات المستقبل

 

محمد الغالي: خطاب العرش جمع بين أصالة الماضي ورهانات الحاضر وطموحات المستقبل

تارودانت بريس 24

اعتبر الدكتور محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش، قدم رؤية مترابطة لمسار المملكة، من خلال استحضار الماضي وتشخيص الحاضر واستشراف المستقبل.

وأوضح الغالي، في تصريح لمنبر «24 ساعة»، أن الخطاب الملكي توقف عند العمق التاريخي والحضاري للمغرب، مؤكداً أن المملكة «دولة أمة» تستند إلى رصيد عريق من الأصالة والاستمرارية. وأضاف أن هذه المقومات تمنح البلاد قاعدة صلبة تمكنها من التطلع إلى المستقبل بثقة وعزم، في ظل ما تنعم به من أمن واستقرار.

وبخصوص الحاضر، أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المغرب نجح في ترسيخ مكانته شريكاً موثوقاً لدى المجتمع الدولي، بفضل الاستقرار والطمأنينة اللذين يوفرهما، إلى جانب قدرته على الوفاء بالتزاماته وتعزيز التعاون مع شركائه.

وسجل المتحدث أن هذه الثقة أسهمت في جذب استثمارات مهمة إلى المملكة، ولا سيما في الصناعات الاستراتيجية، كما جعلت المغرب طرفاً أساسياً يعول عليه في عدد من القضايا والمجالات المرتبطة بالمعادلات الإقليمية والدولية.

أما على مستوى المستقبل، فأبرز الغالي أن الخطاب دعا إلى مواصلة مسار التحول الاقتصادي الاستراتيجي والمستدام، وتعزيز موقع المملكة داخل سلاسل الإنتاج العالمية، خصوصاً في مجالات الصناعات الذكية والهيدروجين الأخضر والطاقات النظيفة والتكنولوجيا الرقمية.

وأشار إلى أن الخطاب الملكي أولى أهمية خاصة للمشاريع الكبرى المرتبطة بالماء، في ظل التأثير المتزايد للتغيرات المناخية وما تفرضه من تحديات تستدعي اعتماد حلول مستدامة وفعالة.

وخلص الغالي إلى أن الجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل ينبغي أن يصب في خدمة حرية المواطن المغربي وكرامته، وتحقيق تنمية قوية ومستدامة. كما شدد على ضرورة التنزيل الناجع لبرامج التنمية الترابية المندمجة، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة المجالية وضمان تكافؤ الفرص والعيش الكريم لجميع المغاربة.