جدل في تونس بعد تصريحات منسوبة لتبون.. دعوات لاحترام السيادة ورفض التدخلات الخارجية

جدل في تونس بعد تصريحات منسوبة لتبون.. دعوات لاحترام السيادة ورفض التدخلات الخارجية

 

جدل في تونس بعد تصريحات منسوبة لتبون.. دعوات لاحترام السيادة ورفض التدخلات الخارجية

أثارت تصريحات منسوبة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن الأوضاع في تونس موجة من الجدل، وسط تباين في المواقف حول طبيعة العلاقات بين البلدين وحدود التعليق على الشأن الداخلي للدول.

واعتبر متحدثون ومحللون أن أي مواقف أو تصريحات تتعلق بالأوضاع السياسية في تونس ينبغي أن تراعي مبدأ احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الخيارات التي يحددها الشعب التونسي ومؤسساته، مؤكدين أن مستقبل البلاد يجب أن يبقى رهينًا بإرادة التونسيين وحدهم.

ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار الانقسام السياسي الذي تعيشه تونس منذ الإجراءات التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد في يوليوز 2021، والتي شملت حل البرلمان وإقرار دستور جديد، وما أعقبها من احتجاجات ومواقف متباينة بين مؤيدين ومعارضين.

ويرى أصحاب هذا الطرح أن الاحتجاجات والمطالب السياسية تندرج ضمن حرية التعبير والعمل السياسي، معتبرين أن التعامل معها ينبغي أن يتم في إطار المؤسسات والقانون، مع التمييز بين الاحتجاج السلمي والأعمال التي تندرج ضمن الجرائم الإرهابية.

كما شددوا على أن تونس تمتلك مؤسسات أمنية وعسكرية قادرة على حماية أمنها واستقرارها، إلى جانب رصيد سياسي ونقابي يتيح لها معالجة أزماتها الداخلية عبر الحوار والآليات الدستورية، دون الحاجة إلى أي وصاية خارجية.

وفي السياق ذاته، انتقدت بعض الآراء ما اعتبرته توظيفًا سياسيًا لمفهوم الإرهاب في بعض الخطابات الرسمية والإعلامية، معتبرة أن هذا المصطلح يجب أن يظل مرتبطًا بالأعمال الإجرامية المسلحة، وألا يستخدم لوصف المعارضة السياسية أو الاحتجاجات السلمية.

وتطرق النقاش أيضًا إلى التغطية الإعلامية للأزمة، حيث اتهمت بعض الأصوات وسائل إعلام وصفحات مقربة من السلطة الجزائرية بنشر معطيات وصفتها بغير الدقيقة، وربط أطراف خارجية، من بينها المغرب، بالتطورات السياسية في تونس، دون تقديم أدلة تثبت تلك المزاعم.

ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس استمرار التوتر في الخطاب السياسي والإعلامي بالمنطقة المغاربية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز علاقات حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وتجنب أي مواقف قد تزيد من حدة التوتر الإقليمي.

ويجمع عدد من المراقبين على أن استقرار تونس، على غرار باقي دول المنطقة، يظل مسؤولية وطنية بالدرجة الأولى، وأن معالجة الأزمات السياسية والاقتصادية تمر عبر الحوار الداخلي والمؤسسات الدستورية، بما يحفظ سيادة الدولة ويستجيب لتطلعات المواطنين.


taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية

taroudantpress.com
https://www.taroudantpress.com

taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية · أخبار تارودانت · أكادير والجهة · أخبار جهوية · سياسة · حوادث · قضايا المجتمع · أخبار الرياضة · شؤون تربوية.