خبراء أمن سيبراني: امتلاك رقم هاتفك لا يعني إمكانية التجسس عليك
يتداول العديد من مستخدمي الإنترنت ادعاءات تفيد بإمكانية اختراق الهواتف الذكية أو التجسس عليها بمجرد معرفة رقم الهاتف، غير أن خبراء في الأمن السيبراني يؤكدون أن هذه المزاعم لا تستند إلى أسس تقنية صحيحة في معظم الحالات.
وأوضح المختصون أن رقم الهاتف وحده لا يتيح لأي شخص الوصول إلى بيانات الهاتف أو اختراقه، مشيرين إلى أن المواقع والتطبيقات التي تزعم تقديم خدمات التجسس عبر إدخال رقم الهاتف غالبًا ما تكون منصات احتيالية تهدف إلى استقطاب الزوار وتحقيق أرباح من الإعلانات أو جمع البيانات الشخصية.
وأكد الخبراء أن برامج التجسس الحقيقية، في أغلب الحالات، تحتاج إلى وصول فعلي إلى الجهاز المستهدف لتثبيتها، أو إلى استغلال ثغرات أمنية متقدمة لا تتوفر لعامة المستخدمين، ولا تعتمد على رقم الهاتف فقط.
وأشاروا إلى أن عمليات المراقبة القانونية، إن وجدت، تخضع لإجراءات قضائية وتنفيذ من قبل الجهات المختصة، ولا يمكن للأفراد تنفيذها بشكل قانوني أو تقني بمجرد امتلاك رقم هاتف شخص آخر.
وأضاف المختصون أن الهجمات الإلكترونية المتقدمة التي تستهدف بعض الشخصيات أو المؤسسات الحساسة تعتمد على تقنيات معقدة ومكلفة، وتوجه عادة إلى أهداف محددة، ولا تمثل السيناريو المعتاد بالنسبة للمستخدمين العاديين.
وفيما يتعلق باستعادة الرسائل المحذوفة، أوضح الخبراء أن رسائل تطبيق واتساب يمكن استرجاعها فقط إذا كانت مشمولة بنسخة احتياطية محفوظة مسبقًا، أما في غياب النسخة الاحتياطية فإن استعادتها تصبح صعبة أو غير ممكنة بالطرق العادية.
أما بالنسبة لرسائل فيسبوك، فأكدوا أن الرسائل التي يتم حذفها نهائيًا من الحساب لا يمكن استعادتها عبر الوسائل التقليدية، ما لم تكن محفوظة في نسخة بيانات سبق تنزيلها قبل الحذف.
وشدد المختصون على أن تغيير رقم الهاتف أو إعادة ضبط المصنع لا يمنح أي شخص القدرة تلقائيًا على الوصول إلى البيانات أو استرجاع الرسائل المحذوفة، مؤكدين أن العامل الأكثر خطورة يظل هو حصول شخص آخر على وصول مباشر إلى الهاتف، ما قد يتيح تثبيت تطبيقات تجسس أو الوصول إلى بعض المعلومات.
واختتم الخبراء بالتأكيد على أن التهديدات التي تتضمن عبارات من قبيل "سأخترق هاتفك لأن لدي رقمك" تكون في الغالب مجرد محاولات للترهيب أو الاحتيال، داعين المستخدمين إلى عدم الانسياق وراء هذه الادعاءات، مع الحرص على تحديث هواتفهم باستمرار، وتفعيل المصادقة الثنائية، وعدم تثبيت التطبيقات من مصادر غير موثوقة.
