حرائق أوناين تعود إلى الواجهة.. والدعوة إلى خبرة تقنية لكشف الحقيقة
بقلم الحقوقي الدكتور عزيز ازداغ
عاد شبح الحرائق ليخيم من جديد على منطقة دوار أيت إيحيا بجماعة أوناين، في حادث أعاد إلى الواجهة تساؤلات عديدة بشأن أسبابه والجهات التي قد تتحمل مسؤوليته، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية والخبرة التقنية.
ووفق المعطيات الأولية المتداولة، فإن فرضية وقوع تماس كهربائي بأحد أعمدة الجهد المرتفع تُطرح كأحد الأسباب المحتملة لاندلاع الحريق، غير أن الحسم في السبب الحقيقي يظل من اختصاص الجهات المختصة، بعد استكمال الخبرة التقنية اللازمة.
ويأتي هذا الحادث في وقت ما تزال فيه المنطقة تعيش على وقع تداعيات الحرائق السابقة، بينما تحملت مختلف فرق التدخل، من عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة والسلطات المحلية، إلى جانب الساكنة، مسؤولية كبيرة في محاصرة ألسنة اللهب وإخمادها وسط ظروف ميدانية صعبة.
وفي المقابل، أفادت معطيات بأن الجهة المكلفة بتدبير شبكة الكهرباء نفت وجود أي علاقة مباشرة لها بالحادث، كما أكدت عدم توصلها بأي إشعار أو تبليغ سابق بشأن وجود خلل في العمود الكهربائي المعني، وهو ما يجعل توجيه المسؤولية في هذه المرحلة أمراً سابقاً لأوانه.
ومن هذا المنطلق، فإننا نؤكد، من موقعنا الحقوقي، أن الحقيقة لا يمكن أن تُبنى على التأويلات أو الاتهامات المسبقة، وإنما على نتائج الخبرة التقنية والتحقيقات الرسمية، باعتبارهما السبيل الوحيد لتحديد الأسباب الحقيقية للحريق، والكشف عن المسؤوليات إن وجدت، وترتيب الآثار القانونية وفق ما يقتضيه القانون.
إن حماية الأرواح والممتلكات تقتضي التعامل مع مثل هذه الحوادث بكل مسؤولية وشفافية، بعيداً عن إصدار الأحكام قبل انتهاء التحقيق، مع الحرص على استخلاص الدروس الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.
حفظ الله المغرب، وأدام على وطننا نعمة الأمن والسلامة.
