نقابة النقل الطرقي تحذر من أزمة سيارات الأجرة وتطالب بحوار وطني
عبّر الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن قلقه البالغ من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والقانونية التي يعيشها قطاع النقل الطرقي، محذرًا من تفاقم الضغوط التي تواجه مهنيي سيارات الأجرة بالمغرب.
وأوضح الاتحاد، في بيان له، أن مهنيات ومهنيي سيارات الأجرة، الذين يشكلون إحدى الدعائم الأساسية لمنظومة النقل، يعانون من الارتفاع المستمر في تكاليف الاستغلال، وتراجع المداخيل، وغلاء المعيشة، إلى جانب تراكم الالتزامات المالية والديون المستحقة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
استياء من توقف دعم الغازوال
وأعربت النقابة عن استيائها من التوقف المفاجئ لمنحة دعم الغازوال، مؤكدة أن الحكومة لم تقدم، بحسب البيان، توضيحات كافية بشأن الأسباب التي تقف وراء هذا القرار.
وشددت على أن أسعار المحروقات لا تزال تشكل عبئًا ثقيلًا على المهنيين، وتؤثر بشكل مباشر في قدرتهم على الاستمرار في تقديم خدمات النقل للمواطنين، خاصة في ظل ارتفاع مصاريف الصيانة والتأمين وباقي تكاليف الاستغلال.
وأكد الاتحاد أن القرارات التي تمس القدرة الاقتصادية للمهنيين يجب ألا تُتخذ بعيدًا عن الحوار والتشاور مع ممثلي القطاع، معتبرًا أن معالجة الأزمة لا يمكن أن تتم عبر تحميل السائقين وحدهم تداعيات التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
انتقادات لتطبيقات النقل غير المرخصة
وتطرق البيان إلى تنامي نشاط بعض تطبيقات حجز ونقل الأشخاص خارج الإطار القانوني والتنظيمي، معتبرًا أن هذه الممارسات تخلق منافسة غير مشروعة مع مهنيي سيارات الأجرة الذين يخضعون للالتزامات القانونية والمهنية والاجتماعية.
ونبه الاتحاد إلى أن الظاهرة لم تعد تقتصر على السيارات، بل امتدت إلى استعمال الدراجات النارية في نقل المواطنين دون إطار قانوني واضح، الأمر الذي قد يشكل خطرًا على السلامة الطرقية وحماية الركاب وحقوق العاملين في هذا المجال.
النقابة: لسنا ضد الرقمنة بل ضد الفوضى
وأكد الاتحاد النقابي للنقل الطرقي أنه لا يعارض التكنولوجيا أو تحديث خدمات النقل، لكنه يرفض استغلال الرقمنة لممارسة أنشطة خارج القانون.
وأوضح أن موقفه يقوم على دعم رقمنة مؤطرة بتشريعات واضحة، تضمن المنافسة العادلة، وتحمي حقوق المهنيين والعاملين، وتفرض على جميع الفاعلين احترام القوانين المغربية وشروط السلامة والمسؤولية.
مطالب بتدخل استعجالي
وطالب الاتحاد بالتطبيق الفوري والصارم للقانون على جميع أشكال النقل غير القانوني، سواء عبر التطبيقات الرقمية أو بوسائل أخرى، مع إخضاع جميع الفاعلين لنفس القواعد والالتزامات.
كما دعا إلى فتح حوار وطني حقيقي حول مستقبل قطاع النقل في ظل التحول الرقمي، وإيجاد حلول عادلة للديون المتراكمة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وشملت مطالب النقابة كذلك اتخاذ إجراءات استعجالية لإنقاذ مهنيي سيارات الأجرة من الاختناق الاقتصادي والاجتماعي، ومراجعة مقاربة دعم المحروقات بما يضمن استمرارية خدمات النقل.
وطالب الاتحاد بإطلاق برنامج شامل لإصلاح وتأهيل قطاع سيارات الأجرة، حتى يصبح قادرًا على مواكبة تحديات المستقبل، مع تعزيز شروط السلامة الطرقية وحماية المواطنين من أنشطة النقل التي لا تحترم الضوابط القانونية والمهنية.

0تعليقات