تقرير إسباني: ترسيم الحدود البحرية بين المغرب وجزر الكناري يتحول إلى ملف استراتيجي للاتحاد الأوروبي

تقرير إسباني: ترسيم الحدود البحرية بين المغرب وجزر الكناري يتحول إلى ملف استراتيجي للاتحاد الأوروبي

 

تقرير إسباني: ترسيم الحدود البحرية بين المغرب وجزر الكناري يتحول إلى ملف استراتيجي للاتحاد الأوروبي

كشف تقرير إسباني حديث أن ملف ترسيم الحدود البحرية بين المغرب وجزر الكناري لم يعد يقتصر على الجوانب القانونية، بل أصبح من القضايا الجيوسياسية ذات الأولوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، في ظل التنافس الدولي المتزايد على المعادن النادرة والثروات البحرية الضرورية للصناعات التكنولوجية والطاقات المتجددة.

وأوضح التقرير، الصادر عن مؤسسة "خوان ميغيل سانخوان"، أن المنطقة البحرية الواقعة بشرق المحيط الأطلسي اكتسبت خلال السنوات الأخيرة أهمية استراتيجية متزايدة، بعدما انتقل الاهتمام من قضايا الصيد البحري والمحروقات إلى الموارد المعدنية الموجودة في أعماق البحار، والتي تضم معادن تدخل في صناعة السيارات الكهربائية، والإلكترونيات، والتجهيزات الدفاعية.

وأشار التقرير إلى أن أي ترسيم نهائي للحدود البحرية بين المغرب وإسبانيا لن يكون ممكناً إلا من خلال اتفاق ثنائي، بالنظر إلى تداخل المناطق الاقتصادية الخالصة للطرفين، وهو ما يجعل نتائج أي مفاوضات مستقبلية حاسمة في تحديد حقوق استغلال هذه الموارد ذات القيمة الاقتصادية الكبيرة.

وأكدت الدراسة أن الاتحاد الأوروبي يعتبر هذه الثروات البحرية ركيزة لتعزيز استقلاله الصناعي وتقليص اعتماده على الأسواق الخارجية في توفير المعادن الحيوية، الأمر الذي يمنح المنطقة البحرية المحاذية للمغرب وجزر الكناري مكانة متقدمة ضمن أولويات السياسات الأوروبية خلال السنوات المقبلة.

وسلط التقرير الضوء أيضاً على تنامي الدور الجيوسياسي للمغرب في الواجهة الأطلسية، مستنداً إلى تطوير البنيات المينائية، والاستثمارات في مشاريع الطاقات المتجددة، وتعزيز موقع المملكة كمركز لوجستي يربط بين أوروبا وإفريقيا، وهو ما يجعله شريكاً محورياً في أي تسوية مستقبلية لهذا الملف.

ورجح معدو التقرير عدة سيناريوهات محتملة لتدبير هذا الملف، من أبرزها التوصل إلى اتفاق مباشر بين الرباط ومدريد بشأن ترسيم الحدود البحرية، أو اعتماد آليات للتعاون المشترك في استغلال الموارد البحرية، فيما اعتبروا أن اللجوء إلى التحكيم الدولي يبقى خياراً أقل احتمالاً في المرحلة الحالية.

وخلص التقرير إلى أن ملف ترسيم الحدود البحرية بين المغرب وجزر الكناري سيظل خلال العقود المقبلة من أبرز القضايا الاستراتيجية في المحيط الأطلسي، بالنظر إلى ما يحمله من رهانات اقتصادية وأمنية وجيوسياسية، فضلاً عن تأثيره المحتمل على مستقبل استغلال الثروات البحرية وتعزيز المكانة الإقليمية لكل من المغرب والاتحاد الأوروبي.


taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية

taroudantpress.com
https://www.taroudantpress.com

taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية · أخبار تارودانت · أكادير والجهة · أخبار جهوية · سياسة · حوادث · قضايا المجتمع · أخبار الرياضة · شؤون تربوية.