دافع أعضاء المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال اللقاء الجهوي الذي احتضنته مدينة الداخلة، عن النموذج التنظيمي للحزب وحصيلته الحكومية، مؤكدين أن الانتخابات التشريعية المقبلة ينبغي أن تكون مناسبة للتنافس بين البرامج والمشاريع، بعيداً عن الاستقطابات السياسية وما وصفوه بـ"الميركاتو الانتخابي".
وشدد المتدخلون على أهمية التأطير الحزبي المستمر، وتكوين الكفاءات، وترسيخ العمل المؤسساتي، معتبرين أن الحزب راكم تجربة تنظيمية وسياسية تؤهله لمواصلة تنفيذ مشروعه التنموي وخدمة المواطنين.
الطالبي العلمي: المواطن ينتظر المشاريع لا الانتقالات السياسية
أكد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للحزب ورئيس مجلس النواب، أن العمل السياسي يقوم على قواعد تنظيمية ومؤسساتية واضحة، وليس على الارتجال أو الاستعراض، مشيراً إلى أن التجمع الوطني للأحرار راكم تجربة تنظيمية متماسكة من خلال مؤسساته الحزبية وبرامج التكوين وإعداد الكفاءات.
وأشاد الطالبي العلمي بما اعتبره حصيلة رئيس جماعة الداخلة، الراغب حرمة الله، معتبراً أن الإنجازات الميدانية تبقى أقوى من رهانات الاستقطاب السياسي وتغيير الانتماءات.
كما أثار المتحدث ملف 100 مليار سنتيم سبق تداوله بجهة الداخلة، متسائلاً عن أوجه صرف هذه الأموال والنتائج التي تحققت منها، مؤكداً أن المواطنين ينتظرون مشاريع تنموية ملموسة وليس مجرد انتقالات سياسية أو صور جماعية.
وأضاف أن الحزب يراهن على الكفاءات والإنجازات، مستشهداً بترشيح الوزير كريم زيدان بمدينة اليوسفية، انطلاقاً من قناعة بضرورة الدفع بكفاءات قادرة على تحفيز الاستثمار وإطلاق دينامية تنموية.
أوجار: الديمقراطية ليست "ميركاتو" ولا ملعب كرة قدم
من جانبه، شدد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، على أن الديمقراطية تقوم على احترام المؤسسات والتنافس الشريف بين البرامج، محذراً من تحويل الاستحقاقات الانتخابية إلى ما يشبه "الميركاتو" السياسي.
وأكد أوجار أن الانتخابات المقبلة تمثل فرصة للدفاع عن حصيلة الحكومة وتقييم السياسات العمومية على أساس النتائج المحققة، وليس من خلال الاستقطابات أو تغيير الولاءات الحزبية.
وقال إن الديمقراطية ليست تنافساً على المقاعد، وإنما تنافس بين المشاريع والرؤى، داعياً إلى احترام إرادة الناخبين وصون نزاهة العملية الانتخابية.
كما دعا مختلف الفاعلين السياسيين إلى التحلي بأخلاقيات التنافس، مؤكداً أن المغاربة يمتلكون من الوعي ما يكفي للتمييز بين البرامج الجادة والخطابات الشعبوية، ومثمناً في الوقت ذاته الإجراءات التي باشرتها وزارة الداخلية والقضاء استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
بايتاس: التأطير والتكوين أساس المشروع الحزبي
بدوره، أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي للحزب، أن العلاقة التي تجمع التجمع الوطني للأحرار بمناضليه في جهة الداخلة وادي الذهب بنيت على سنوات من العمل الميداني والتأطير السياسي، وليس فقط خلال الفترات الانتخابية.
وأوضح أن الحزب واصل منذ سنة 2016 تنظيم لقاءات ومنتديات ومحطات تكوينية بالجهة، انسجاماً مع الدور الدستوري للأحزاب في تأطير المواطنين وإعداد الكفاءات.
وأشار بايتاس إلى أن عدداً من المنتخبين والمسؤولين الحاليين تدرجوا داخل هياكل الحزب ومنظمة الشبيبة، معتبراً أن ذلك يعكس نجاح الحزب في تكوين أطره وإعدادها لتحمل المسؤولية.
واختتم المسؤول الحكومي بالتأكيد على أن العمل السياسي يقوم على التراكم والنضال اليومي والتواصل المستمر مع المواطنين، مشدداً على أن الحزب سيواصل الاستثمار في التأطير والتكوين باعتباره ركيزة لتعزيز الثقة واستمرارية مشروعه السياسي.

0تعليقات