صفقة مناولة تعيد الاحتقان إلى قطاع الصحة بجهة طنجة وتثير مخاوف نقابية
عاد التوتر ليطغى من جديد على قطاع الصحة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بعدما فجرت صفقة لتفويض خدمات المساعدين في العلاج إلى شركة خاصة موجة من الانتقادات والاحتجاجات النقابية، وسط تحذيرات من تأثيرها على جودة الخدمات الصحية ومستقبل التوظيف بالمرافق العمومية.
باشرت الشركة التي نالت صفقة تدبير خدمات المساعدين في العلاج بالمستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان إجراءات استدعاء عاملين للشروع في أداء مهامهم، وهو ما اعتبرته النقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، خطوة أعادت أجواء الاحتقان إلى القطاع بعد فترة قصيرة من التهدئة.
ويأتي هذا المستجد بعد إنهاء الأطر الصحية اعتصاما استمر ستة أيام داخل المستشفى، عقب حوار مع الإدارة والسلطات المحلية أسفر عن تعليق الأشكال الاحتجاجية وإعطاء مهلة لمعالجة عدد من الملفات المرتبطة بظروف العمل.
وأوضحت النقابة أن المهام التي تشملها الصفقة ترتبط بشكل مباشر بالعلاج ورعاية المرضى، معتبرة أن إسنادها إلى شركة خاصة يطرح تساؤلات قانونية وتنظيمية، فضلا عن غياب معايير واضحة وشفافة لاختيار العاملين الذين سيزاولون هذه المهام.
كما أثارت الهيئة النقابية علامات استفهام بشأن القيمة المالية للصفقة، التي تناهز ملياراً و200 مليون سنتيم، مقارنة برأسمال الشركة المكلفة، ومدى قدرتها على تدبير حوالي 120 مستخدماً مع ضمان حقوقهم المهنية والحفاظ على استمرارية وجودة الخدمات المقدمة.
وفي السياق ذاته، حذرت النقابة من أن تعميم نظام المناولة على مهام علاجية قد يفتح الباب أمام تفويض تخصصات صحية أخرى، معتبرة أن ذلك قد ينعكس سلباً على الوظيفة الصحية العمومية وفرص توظيف خريجي معاهد التكوين الصحي.
وطالبت النقابة بوقف تنفيذ الصفقة واللجوء إلى التوظيف عبر المباريات العمومية لتغطية الخصاص، مؤكدة تحميل الإدارة الصحية مسؤولية أي انعكاسات مستقبلية، مع التلويح بإطلاق برنامج احتجاجي جديد إذا استمر تنفيذ المشروع.
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية

0تعليقات