أثارت الواقعة التي شهدها اللقاء التواصلي لحزب العدالة والتنمية بإقليم فجيج تفاعلاً واسعاً، بعدما قاطع الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، أحد المواطنين الذي حاول عرض معاناة منطقته، مطالباً إياه بإرسال تفاصيلها مكتوبة بدل عرضها شفوياً خلال اللقاء.
وأعاد هذا الموقف إلى الواجهة نقاشاً حول طبيعة التواصل السياسي مع المواطنين، ومدى أهمية الإنصات المباشر لانشغالاتهم خلال اللقاءات الحزبية المفتوحة، خاصة أن مثل هذه المحطات يفترض أن تشكل فضاءً للحوار وتبادل الآراء والاستماع إلى مختلف القضايا المحلية.
ويذهب عدد من المتابعين إلى أن تصريح بنكيران، الذي أرجع فيه الأمر إلى تأثير التقدم في السن على قدرته على الاستيعاب كما كان في السابق، يطرح تساؤلات بشأن مدى جاهزية القيادات السياسية لمواصلة أداء مهامها التواصلية بالشكل الذي ينتظره الرأي العام، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بلقاءات تعتمد على التفاعل المباشر مع المواطنين.
وفي المقابل، يرى آخرون أن الواقعة لا تكفي لاستخلاص أحكام عامة بشأن قدرة بنكيران على قيادة الحزب أو أداء مهامه السياسية، معتبرين أن أي تقييم ينبغي أن يستند إلى مجمل أدائه ومواقفه، وليس إلى موقف منفرد قد تكون له ظروفه الخاصة.
وتبقى الواقعة، في جميع الأحوال، مناسبة لإعادة طرح النقاش حول أهمية الإنصات الفعلي للمواطنين، باعتباره أحد أبرز مقومات العمل السياسي القائم على القرب والتفاعل مع انتظارات المجتمع.

0تعليقات