لم تمض سوى أيام قليلة على تحقيق أمل تيزنيت صعوده التاريخي إلى القسم الأول من البطولة الاحترافية، حتى انتقل رئيس النادي فؤاد المودني رسمياً إلى واجهة المشهد السياسي، بعدما حظي بتزكية حزب الأصالة والمعاصرة وكيلاً للائحته بالدائرة التشريعية لإقليم تيزنيت.
ويأتي هذا الاختيار بعد الإنجاز الرياضي غير المسبوق الذي حققه الفريق التيزنيتي، الذي بلغ لأول مرة في تاريخه القسم الأول الاحترافي، وهو ما منح المودني حضوراً لافتاً داخل المدينة، ورسخ اسمه كأحد أبرز الوجوه المرتبطة بهذا النجاح.
ويرى متابعون أن حزب الأصالة والمعاصرة اختار الاستثمار في شخصية راكمت رصيداً جماهيرياً خارج العمل الحزبي التقليدي، مستفيداً من الشعبية التي اكتسبها رئيس أمل تيزنيت بعد مسار رياضي ناجح، في محاولة لتعزيز حظوظه خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين الرياضة والسياسة، خاصة عندما تتحول الإنجازات الرياضية إلى عنصر يمنح أصحابها حضوراً جماهيرياً يمكن أن ينعكس على المنافسة الانتخابية.
ورغم أن القانون يكفل لأي مواطن حق الانتماء الحزبي والترشح للانتخابات، فإن المرحلة المقبلة تفرض على المودني الفصل بين مسؤولياته الرياضية والتزاماته السياسية، بما يحافظ على حياد النادي ويجنب المؤسسة الرياضية أي توظيف انتخابي.
ويؤكد متابعون أن الصعود التاريخي لأمل تيزنيت لم يكن ثمرة مجهود فردي، بل جاء نتيجة عمل جماعي ساهم فيه المكتب المسير، والأطر التقنية، واللاعبون، والمنخرطون، والجماهير، والمحتضنون، والسلطات المحلية، والفاعلون الاقتصاديون، ما يجعل هذا الإنجاز ملكاً لمدينة تيزنيت وجمهورها قبل أي اعتبار آخر.
وفي المقابل، سيكون فؤاد المودني، بصفته وكيلاً للائحة حزب الأصالة والمعاصرة، مطالباً بتقديم برنامج انتخابي يعالج مختلف قضايا الإقليم، من تشغيل وصحة وتعليم وماء وبنيات تحتية واستثمار، باعتبار أن مهام النائب البرلماني تتجاوز تدبير الشأن الرياضي إلى تمثيل الساكنة داخل المؤسسة التشريعية.
وتفتح تزكية المودني مرحلة جديدة من التنافس السياسي بإقليم تيزنيت، في انتظار ما ستفرزه الحملة الانتخابية وصناديق الاقتراع، التي ستظل الفيصل في منح الثقة للمرشحين.

0تعليقات