محمد البوعناني يعود إلى أصيلة في عيد ميلاده الـ97.. حارس ذاكرة البحر وصوت الأجيال
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
عاد الإعلامي والشاعر المغربي محمد البوعناني إلى مسقط رأسه مدينة أصيلة، في مناسبة عيد ميلاده السابع والتسعين، ليستعيد ذكريات رحلة طويلة ارتبطت بالبحر والثقافة والإعلام، بعدما جعل من أمواج المدينة وفضائها البحري محوراً أساسياً في مساره الإبداعي والمهني.
وكتب البوعناني، المزداد سنة 1929، في تدوينة على صفحته بموقع "فيسبوك"، أنه عاد إلى حضن أصيلة التي شهدت بداياته الأولى، معبراً عن تعلقه الكبير بالمدينة التي وصفها بأنها لا تشيخ، مؤكداً أن شوارعها ونسيمها ونخيلها تحمل جزءاً من ذاكرته ومسيرته الطويلة.
مسيرة إعلامية صنعت تاريخاً في الإذاعة والتلفزيون
ويعد محمد البوعناني من الأسماء البارزة في تاريخ الإعلام المغربي، حيث ترك بصمته من خلال برامج إذاعية وتلفزيونية رافقت أجيالاً من المغاربة، كما امتد حضوره إلى الإعلام الإسباني والفرنسي.
ومن بين أبرز أعماله كتاباته ومشاريعه المرتبطة بالبحر، من بينها مؤلفات مثل "المفاتيح السبعة" و"لو يحكي البحر" و"مجلة البحر"، إضافة إلى برامج رائدة مثل "مواكب وألغاز"، الذي اعتُبر من أوائل برامج المسابقات الثقافية في العالم العربي خلال خمسينيات القرن الماضي، إلى جانب برامج أخرى تميزت بروحه المرحة مثل "العالم يضحك".
البحر.. الصديق الذي رافقه طوال الحياة
ارتبط اسم البوعناني بشكل وثيق بالبحر، إذ لم يكتف بتقديمه كفضاء طبيعي، بل جعله موضوعاً للمعرفة والقصص والإنسان، مدافعاً عن قضاياه وعن كائناته وعن الأشخاص الذين يعيشون بالقرب منه.
وخلال حديثه عن علاقته بالبحر، قال البوعناني إن السؤال الحقيقي ليس عن علاقته بالبحر، بل عن علاقة البحر به، معتبراً أن من أتيحت له فرصة العيش بالقرب من البحر يكون محظوظاً، لأن البحر يحمل أسرار الحياة والجمال.
وأضاف أن الإنسان لا يمل من رؤية البحر، لأنه "يسكن فينا"، مستحضراً علاقته بمدينة أصيلة وبأحد أبنائها الكبار الكاتب أحمد عبد السلام البقالي، قائلاً إنهما كانا كأنهما "أبناء البحر".
تكريمات ومسار حافل بالعطاء
ويعتز محمد البوعناني بالتكريمات التي حظي بها طوال مسيرته الإعلامية والثقافية، معتبراً أنها تمثل تقديراً من الأصدقاء والجمهور لمسار امتد لعقود طويلة من الإبداع والعطاء.
وبعودته إلى أصيلة في عيد ميلاده الـ97، يجدد البوعناني صلته بمدينة صنعت جزءاً كبيراً من هويته، وببحر ظل حاضراً في كتاباته وبرامجه ورؤيته للحياة، ليبقى واحداً من الأصوات المغربية التي حفظت ذاكرة البحر ونقلتها إلى الأجيال.
Meta Description:
محمد البوعناني يعود إلى أصيلة في عيد ميلاده الـ97، مستحضراً مسيرته الإعلامية وعلاقته العميقة بالبحر والثقافة المغربية.
الكلمات الدلالية:
محمد البوعناني، أصيلة، الإعلام المغربي، البحر، الثقافة المغربية، الإعلام الوطني، الشعر المغربي، التراث البحري، أخبار المغرب.
