«أوبوس 5» و«ميوز سبارك 1.1» يشعلان سباق المساعدات الذكية

«أوبوس 5» و«ميوز سبارك 1.1» يشعلان سباق المساعدات الذكية

 

«أوبوس 5» و«ميوز سبارك 1.1» يشعلان سباق المساعدات الذكية

متابعة – تارودانت بريس 24

دخل سباق الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة، بعدما أعلنت شركتا «أنثروبيك» و«ميتا»، يوم الجمعة 24 يوليوز 2026، عن نماذج وميزات تستهدف تمكين المستخدمين من إنجاز الأعمال المكتبية والبرمجية والمهام اليومية بدرجة أكبر من الاستقلالية والكفاءة.

وكشفت شركة «أنثروبيك» عن نموذجها الجديد «كلود أوبوس 5»، الذي أصبح متاحا عبر مختلف منصاتها، بسعر يبلغ 5 دولارات لكل مليون وحدة إدخال و25 دولارا لكل مليون وحدة إخراج، وهي التسعيرة نفسها المعتمدة في نموذج «أوبوس 4.8».

وبحسب تقييمات صادرة عن جهات حصلت على وصول مبكر إلى النموذج، يقترب «أوبوس 5» من مستوى أداء «فيبل 5» في عدد من اختبارات البرمجة، مقابل تكلفة تقدر بنحو نصف تكلفة النموذج الأكثر تقدما، مع تسجيل أداء بارز في تصحيح الأخطاء وتحليل أسباب المشكلات البرمجية المعقدة.

وقالت «أنثروبيك» إن نموذجها الجديد حقق نتائج متقدمة في المهام المهنية طويلة المدى، مثل تحليل البيانات والجداول، وإعداد العروض، ومراجعة الشفرات البرمجية، وتنفيذ العمليات التي تتطلب عدة خطوات مترابطة.

كما أكدت الشركة أن «أوبوس 5» أظهر، خلال اختبارات ما قبل الإطلاق، معدلات أقل في السلوكيات المضللة وقابلية أضعف للتلاعب، مقارنة بنماذج حديثة من بينها «فيبل 5»، إلى جانب تدخل أقل للقيود الأمنية في طلبات الأمن السيبراني المشروعة.

وكان نموذج «فيبل 5» قد تعرض لتعليق مؤقت خلال شهر يونيو، قبل أن تعيد «أنثروبيك» إتاحته عالميا ابتداء من الأول من يوليوز 2026، عقب رفع القيود التي كانت وراء قرار التعليق.

وفي المقابل، بدأت «ميتا» طرح وظائف جديدة في خدمة «ميتا إيه.آي»، مدعومة بنموذج «ميوز سبارك 1.1»، تسمح للمساعد الذكي بإعداد الخطط والربط بتطبيقات البريد الإلكتروني والتقويم وإنشاء العروض التقديمية وتنفيذ المهام نيابة عن المستخدم.

وتتيح الميزات الجديدة إعداد إفادات يومية انطلاقا من بيانات التقويم والتحديثات المرتبطة باهتمامات المستخدم، إلى جانب برمجة مهام متكررة مرة واحدة، ليواصل المساعد تنفيذها وتقديم نتائجها دون الحاجة إلى إعادة التعليمات بصورة مستمرة.

وأوضحت «ميتا» أن المستخدم سيظل قادرا على التدخل أثناء إعداد التقارير أو العروض أو الخطط، لتغيير التركيز أو الأسلوب أو حذف أجزاء منها، فيما بدأت الوظائف الجديدة بالوصول إلى أسواق محددة، مع الإبقاء على خيار الدردشات المتخفية للمحادثات الخاصة.

ووصفت الشركة هذا التطور بأنه خطوة جديدة نحو ما تسميه «الذكاء الفائق الشخصي»، أي مساعد يعرف سياق المستخدم ويستطيع متابعة المهام وتنفيذها بقدر أقل من الإشراف المباشر.

وبالتزامن مع ذلك، أطلقت «ميتا» تطبيقا مستقلا يحمل اسم «Seller»، مخصصا للأشخاص الذين يبيعون منتجاتهم عبر «فيسبوك ماركت بليس»، ويوفر أدوات لإنشاء الإعلانات بالذكاء الاصطناعي وإدارة المخزون والرسائل ومتابعة أداء المبيعات.

وأصبح التطبيق متاحا في البداية عبر متجر «آب ستور» للمستخدمين الذين تبلغ أعمارهم 18 سنة فما فوق في الولايات المتحدة، بينما تعمل الشركة على اختبار نسخة خاصة بنظام أندرويد وتجربة عبر الويب.

وجاءت هذه الإعلانات قبل موعد كشف «ميتا» عن نتائجها المالية للربع الثاني من سنة 2026، والمقرر بعد إغلاق الأسواق يوم الأربعاء 29 يوليوز الجاري.

وتعكس هذه التطورات انتقال المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي من مجرد تقديم الإجابات والمحتوى، إلى تطوير وكلاء رقميين قادرين على التخطيط واستخدام الأدوات ومتابعة المهام اليومية وتنفيذها بصورة شبه مستقلة.

taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية

taroudantpress.com
https://www.taroudantpress.com