تواصل حرائق الغابات اتساعها في غرب العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما أتت، وفق معطيات رسمية، على نحو 25 ألف هكتار، في واحدة من أكبر موجات الحرائق التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية، اليوم السبت، بأن النيران دمرت ما يقارب 10 آلاف هكتار داخل منطقة مدريد، إضافة إلى ما بين 13 و15 ألف هكتار في مقاطعة أفيلا المجاورة، في ظل استمرار جهود فرق الإطفاء للسيطرة على بؤر الحريق.
وأعلنت حكومة مدريد الإقليمية، عبر منصة "إكس"، أن أكثر من ألفي شخص تلقوا الرعاية داخل 14 مركزاً للطوارئ، ووصفت الحريق بأنه "الأسوأ في تاريخ المنطقة"، بالنظر إلى حجم المساحات المتضررة واتساع رقعة النيران.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أن إنقاذ الأرواح يظل الأولوية القصوى للسلطات، وذلك عقب زيارته لمركز طوارئ بأحد المناطق المتضررة.
وأوضح سانشيز أن الوضع لا يزال معقداً، رغم تراجع درجات الحرارة، مشيراً إلى أن تطور اتجاهات الرياح يبقى عاملاً حاسماً في تحديد مسار الحرائق خلال الساعات المقبلة.
وبحسب معطيات الحكومة المحلية، جرى، أمس الجمعة، إجلاء أكثر من 1200 شخص من كبار السن وذوي الإعاقة من دور الرعاية والمؤسسات الاجتماعية في منطقة مدريد، كإجراء احترازي لضمان سلامتهم.
ولا تقتصر موجة الحرائق على العاصمة مدريد، إذ تشهد عدة مناطق إسبانية حرائق واسعة، من بينها ألوسنو بمحافظة هويلفا، وريتويرتا ديل بولاك وبرازاتورتاس في سيوداد ريال، وإيخولفي بإقليم تيرويل، حيث التهمت النيران نحو 2500 هكتار، إضافة إلى حرائق أخرى في ليون وكاسيريس وليريدا، وسط استمرار حالة التأهب لمواجهة اتساع رقعة الحرائق.

0تعليقات