جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
هشام المؤذن
أعادت بعض القاعات السينمائية بالمغرب، مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، تعريف وظيفتها التقليدية بعدما شرعت في عرض مباريات البطولة العالمية على شاشاتها الكبرى، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً حول مستقبل هذه الفضاءات بين الحفاظ على دورها الفني ومتطلبات الربحية.
وجاء هذا التحول في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها القاعات السينمائية، بسبب تغير عادات المشاهدة وانتشار المنصات الرقمية، ما دفع عدداً من المهنيين إلى البحث عن أنشطة بديلة لتنويع مصادر الدخل وجذب جمهور جديد.
غير أن هذه الخطوة قسمت الآراء بين من يعتبرها خياراً تجارياً مشروعاً لمواجهة تحديات القطاع، وبين من يرى فيها تراجعاً عن الدور الثقافي للقاعة السينمائية وتحولاً نحو منطق السوق على حساب الفن السابع.
وفي هذا السياق، انتقد الناقد السينمائي عبد الرحيم الشافعي اعتماد بعض القاعات على بث مباريات المونديال بدل عروض الأفلام، معتبراً أن ذلك يوجه رسالة سلبية لصناع الأفلام الذين يسعون إلى ضمان حضور أعمالهم أمام الجمهور.
وأشار الشافعي إلى أن الإشكال يرتبط أيضاً بطريقة تدبير الاستغلال السينمائي، مبرزاً وجود مطالب مهنية مرتبطة بالشفافية في توزيع العروض ومعطيات التذاكر، بينما اعتبر الناقد إدريس القري أن الظاهرة تعكس صراعاً بين منطق الربح السريع والحفاظ على المكانة الثقافية للسينما.
وأضاف القري أن القاعات تواجه فعلاً تحديات كبيرة بسبب التحولات الرقمية، غير أن تعليق العروض السينمائية لصالح المباريات يطرح سؤالاً حول حدود البراغماتية التجارية ومستقبل القاعة كفضاء مخصص للفن والخيال.
الكلمات الدلالية: السينما المغربية، كأس العالم 2026، القاعات السينمائية، الفن السابع، الثقافة، أخبار المغرب، قطاع السينما، taroudant press
