دعوات لتقنين استعمال الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب مع تصاعد المخاطر الرقمية - taroudant press
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
هشام المؤذن
أصبح حضور مواقع التواصل الاجتماعي في حياة الأطفال واليافعين يطرح نقاشا متزايدا حول ضرورة وضع ضوابط قانونية وتنظيمية، خاصة مع ارتفاع معدلات الاستخدام وتنامي المخاوف المرتبطة بالتأثيرات النفسية والتربوية لهذه المنصات.
وتأتي هذه الدعوات في سياق دولي متسارع، بعدما أقدمت عدة دول على اتخاذ إجراءات لتقييد ولوج القاصرين إلى وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كانت أستراليا من أوائل الدول التي اعتمدت هذه الخطوة، قبل أن تعلن بريطانيا توجهها نحو منع استخدام هذه المنصات لمن تقل أعمارهم عن 16 سنة، بينما أعلنت الإمارات عن تنظيم استعمال الأطفال لهذه الوسائط الرقمية.
ويشمل القرار الإماراتي منع الأطفال دون 15 سنة من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، مع فرض إجراءات حماية خاصة على الفئة العمرية بين 15 و16 سنة، من بينها تقييد المحتوى وتعطيل بعض الخصائص عالية المخاطر وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية.
وفي المغرب، يرى خبراء في مجال الطفولة والإعلام أن الوقت بات مناسبا لفتح نقاش حول تقنين استعمال الأطفال لهذه المنصات، خصوصا بعدما كشفت معطيات للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن نسبة استخدام الأطفال دون 18 سنة لمواقع التواصل الاجتماعي بلغت 97 في المائة مع بداية سنة 2024.
وأكد محمد العوني، رئيس منظمة حريات الإعلام والتعبير “حاتم”، أن الانتشار الواسع للشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي أصبح يطرح تحديات على مؤسسات متعددة، مشيرا إلى أن الاستخدام المفرط لهذه الوسائط أدى إلى ظهور سلوكيات ومخاطر جديدة تمس الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية للأطفال.
من جهته، أوضح محمد النحيلي، رئيس منظمة بدائل للطفولة والشباب، أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية أصبحت من أكبر التحديات الحديثة، مبرزا أن الخوارزميات الرقمية تعتمد على جذب انتباه المستخدمين لفترات طويلة، وهو ما يستدعي وضع آليات تضمن استفادة الأطفال من التكنولوجيا في ظروف أكثر أمانا.
وشدد النحيلي على أن المطلوب ليس منع الأطفال من التكنولوجيا، بل توفير إطار يحمي حقوقهم ويحد من المخاطر المرتبطة بالمحتويات غير المناسبة والاستغلال الرقمي والتنمر الإلكتروني، معتبرا أن وضع تنظيم قانوني أصبح حاجة مرتبطة بحماية مصلحة الطفل.
وكان وزير الشباب والثقافة والتواصل قد أعلن سابقا أن الوزارة تشتغل على إعداد إطار قانوني يهدف إلى تطوير صلاحيات الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بما يسمح بمواكبة التحولات الرقمية وتحقيق توازن بين حرية التعبير وحماية المستخدمين.
#وسائل_التواصل_الاجتماعي #الأطفال #المغرب #الحماية_الرقمية #الطفولة #الإنترنت #taroudant_press
الكلمات الدلالية: مواقع التواصل الاجتماعي، الأطفال بالمغرب، الحماية الرقمية، تقنين السوشل ميديا، الطفولة، الإنترنت، الذكاء الاصطناعي، أخبار المغرب، قضايا المجتمع - taroudant press
