انتظار نتائج الامتحانات.. مرحلة نفسية دقيقة بين القلق والترقب لدى التلاميذ
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
لا ينتهي الضغط النفسي لدى عدد من التلاميذ بمجرد مغادرة قاعات الامتحان، إذ تتحول مرحلة ما بعد الاختبارات إلى فترة جديدة من الترقب والانتظار، حيث يصبح الإعلان عن النتائج مصدر انشغال وقلق مرتبطا بمآل المجهودات التي بذلت خلال الموسم الدراسي.
وتوضح الأخصائية والمعالجة النفسية الإكلينيكية ندى الفضل أن القلق المرتبط بالامتحانات لا يختفي مباشرة بعد انتهائها، بل يأخذ شكلا جديدا يتمثل في انتظار النقط والنتائج، مشيرة إلى أن التلميذ ينتقل من مرحلة كان يتحكم فيها عبر الاستعداد والمراجعة إلى مرحلة يفقد فيها القدرة على التأثير في النتيجة.
وأبرزت الفضل أن ربط النجاح الدراسي بالقيمة الشخصية للتلميذ، والخوف من خيبة أمل الأسرة، والمقارنة مع الآخرين، إضافة إلى إعادة التفكير المتكرر في أجوبة الامتحان، كلها عوامل تساهم في استمرار القلق خلال فترة الانتظار.
من جانبه، أكد الأخصائي النفسي الإكلينيكي إبراهيم الحسناوي أن مرحلة ما بعد الامتحان قد تعرف انتقالا من “قلق الأداء” إلى حالة من الاجترار الفكري، حيث يعيد بعض التلاميذ مراجعة تفاصيل الاختبار بشكل متكرر والبحث عن الأخطاء المحتملة، رغم عدم إمكانية تغيير ما تم إنجازه.
وشدد الحسناوي على أهمية مساعدة التلاميذ على بناء علاقة متوازنة مع النتائج، من خلال التركيز على الجهد المبذول والمهارات المكتسبة، والانخراط في أنشطة تساعد على استعادة الهدوء، مع تجنب اعتبار النقطة حكما نهائيا على المستقبل أو القدرات الشخصية.
#نتائج_الامتحانات #قلق_التلاميذ #التربية #الموسم_الدراسي #الصحة_النفسية #أخبار_المغرب #taroudant_press
