دعوة “اليسار الجديد المتجدد” تفتح نقاشاً واسعاً حول تموقع الحركة الأمازيغية
هشام المؤذن
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
أثارت دعوة تيار “اليسار الجديد المتجدد”، المنبثق عن الحزب الاشتراكي الموحد، للحركة الأمازيغية إلى بلورة “اصطفاف ديمقراطي جديد”، نقاشاً واسعاً داخل أوساط الفاعلين الأمازيغ، بين مرحّب بها ورافض لتحويلها إلى امتداد لصراعات إيديولوجية.
وجاء في نداء التيار أن القضية الأمازيغية تشكل “قضية ديمقراطية ووطنية ومجتمعية” مرتبطة ببناء دولة المواطنة والعدالة، داعياً إلى تعزيز التعاون بين الحركة الأمازيغية الديمقراطية وقوى اليسار، وفتح قنوات دائمة للتنسيق في مجالات فكرية وثقافية ونضالية.
كما شدد النداء على ضرورة بلورة مشاريع مشتركة تربط بين التحرر الثقافي والسياسي والاجتماعي، ودعم مختلف النضالات الحقوقية والمجالية، مع الدعوة إلى بناء جبهة ديمقراطية قادرة على مواجهة مختلف أشكال السلطوية.
في المقابل، اعتبر الفاعل الأمازيغي عبد الواحد درويش أن المبادرة “إيجابية ومهمة”، معتبراً أنها تعكس انفتاحاً داخل بعض مكونات اليسار، ومشدداً على أن الحوار والتقاطع في القضايا الحقوقية يمثلان أرضية مشتركة بين الطرفين، مع الدعوة إلى تنظيم لقاءات لتوسيع مجالات التعاون.
وأوضح المتحدث أن الحركة الأمازيغية ما تزال تعاني من محدودية في المجال السياسي، نتيجة غياب تمثيلية سياسية قائمة على مرجعيتها، رغم محاولات سابقة لتأسيس إطار حزبي خاص بها.
من جهته، شدد رشيد بوهدوز، المنسق الوطني لـ”أكراو” من أجل الأمازيغية، على أن أي انفتاح سياسي يبقى إيجابياً، لكنه حذر في المقابل من “خندقة” الحركة الأمازيغية أو توظيفها في صراعات أيديولوجية، مؤكداً أنها “قضية وطنية جامعة” وليست حكراً على تيار سياسي بعينه.
وأضاف بوهدوز أن المطلوب هو تمكين الأمازيغية من حضور فعلي في مواقع القرار، مع الحفاظ على استقلالية الحركة، وتجنب تحويلها إلى أداة في صراعات لا تخدم جوهر قضاياها.
وتعكس هذه المواقف المتباينة استمرار الجدل داخل الساحة الأمازيغية حول طبيعة العلاقة مع الفاعلين السياسيين، وحدود التقاطع بين المشروع الحقوقي الأمازيغي والرهانات الإيديولوجية المختلفة.
الكلمات الدلالية: الحركة الأمازيغية، اليسار الجديد المتجدد، المغرب، الحزب الاشتراكي الموحد، الديمقراطية، الهوية الأمازيغية، حقوق الإنسان، النقاش السياسي، قضايا ثقافية، أخبار المغرب، متابعة إعلامية، المجتمع.
