تأخر تفعيل اتفاق الترحيل يعمّق معاناة معتقلين مغاربة في العراق
هشام المؤذن
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
يتواصل الجدل حول ملف المعتقلين المغاربة في السجون العراقية، بعد مرور قرابة سنة على توقيع اتفاق بين المغرب والعراق كان من المنتظر أن يتيح ترحيل عدد من السجناء إلى أرض الوطن، في وقت ما تزال فيه العملية دون تفعيل فعلي، ما يفاقم قلق العائلات.
وبحسب معطيات متداولة، فإن الاتفاق الذي وقّعه وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي ونظيره العراقي خالد شواني، كان سيشمل في مرحلته الأولى تسعة معتقلين مغاربة، بينهم امرأتان، إلى جانب أفراد من عائلاتهم وأطفالهم، غير أن تنفيذ هذه الخطوة لم يتم إلى حدود الساعة، رغم استيفاء الإجراءات المرتبطة به.
في المقابل، عبرت عائلات المعتقلين عن مخاوف متزايدة بسبب استمرار الوضع على ما هو عليه، خاصة في ظل تقارير تتحدث عن أوضاع صحية وإنسانية صعبة يعيشها عدد من السجناء داخل المؤسسات السجنية العراقية، بعد سنوات طويلة من الاعتقال.
وأكد ممثل “تنسيقية عائلات المعتقلين والمفقودين المغاربة في العراق” عبد العزيز البقالي أن التأخر في تنفيذ الاتفاق خلق حالة من القلق والإحباط لدى الأسر والمعتقلين على حد سواء، مشيرا إلى أن بعضهم قضى أزيد من عشرين سنة خلف القضبان.
وأضاف المتحدث ذاته أن التنسيقية تتوصل بشكل مستمر بنداءات استغاثة من داخل السجون العراقية، تفيد بتدهور الوضع الصحي لعدد من المعتقلين، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وهو ما يزيد من تعقيد الملف.
كما أشار إلى أن وضع المعتقلتين المغربيتين ليلى القاسمي وابتسام الحوزي يثير قلقا خاصا، في ظل ما وصفه بتدهور حالتهما الصحية داخل سجن الرصافة، داعيا إلى تسريع الإجراءات المرتبطة بتفعيل الاتفاق وتمكين المعنيين من العودة إلى المغرب.
وتطالب العائلات والجهات المتتبعة لهذا الملف بالإسراع في إخراج الاتفاق إلى حيز التنفيذ، معتبرة أن استمرار التأخير يطيل من معاناة إنسانية امتدت لسنوات طويلة، ويزيد من حدة الانتظار داخل الأسر المعنية.
الكلمات الدلالية: المعتقلون المغاربة، العراق، اتفاق الترحيل، وزارة العدل، عبد اللطيف وهبي، خالد شواني، السجون العراقية، قضايا إنسانية، أخبار المغرب، حقوق الإنسان، قضايا المغتربين، متابعة إعلامية.
