صمت سياسي يرافق تسريبات “الفضائح” ويثير نقاش الشفافية في المغرب
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
في كل مرة تتسرب فيها معطيات أو تبرز قضايا مرتبطة بتدبير المال العام أو شبهات سوء استعمال السلطة، يطغى الصمت على المشهد السياسي، دون صدور توضيحات رسمية من الأطراف المعنية، ما يترك المجال مفتوحا أمام التأويلات داخل الرأي العام.
وخلال الأشهر الأخيرة، برزت عدة ملفات أثارت نقاشا واسعا، من بينها اختلالات تدبير دعم استيراد الأغنام، والجدل حول دعم اللحوم الحمراء، إضافة إلى نقاش التعيينات الإدارية وعلاقتها بالانتماءات الحزبية، فضلا عن تسريبات نسبت إلى فاعلين سياسيين في ما يتعلق بثرواتهم وتدبيرهم للشأن العام.
ويؤكد متتبعون أن غياب روايات رسمية مضادة أو توضيحات مباشرة يساهم في تعميق حالة الغموض، ويمنح مساحة أوسع للتأويلات، في وقت يكتفي فيه بعض المسؤولين بردود فعل سياسية أو خطابية دون تقديم معطيات دقيقة أو نفي واضح.
ويرى عدد من الأكاديميين أن التعامل مع هذه القضايا يحتاج إلى تواصل مؤسساتي أكثر وضوحا، يوازن بين احترام المساطر القانونية وحق الرأي العام في المعلومة، مع التأكيد على أن الصمت قد يُفهم أحيانا كتجاهل بدل كونه خيارا إجرائيا.
