الانتخابات الجزئية تشعل النقاش السياسي حول موازين القوى قبل تشريعيات 2026
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
أثارت نتائج الانتخابات الجزئية الأخيرة نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية المغربية، بعدما تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من تحقيق نتائج مهمة بعدد من الجماعات المحلية، ما دفع متابعين إلى اعتبارها مؤشرا إيجابيا للحزب قبل الانتخابات التشريعية المقبلة.
ويرى متابعون أن هذه النتائج تعكس جاهزية تنظيمية واضحة لدى الحزب، وقدرته على الحفاظ على حضوره الميداني وشبكاته المحلية، في وقت يعتبر فيه آخرون أن الانتخابات الجزئية لا يمكن اعتمادها كمؤشر حاسم لقياس مآلات الاستحقاقات البرلمانية المقبلة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد العمراني بوخبزة أن الانتخابات المحلية والجزئية تختلف بشكل كبير عن الانتخابات التشريعية، سواء من حيث طبيعة التنافس أو حجم التعبئة السياسية، مؤكدا أن التصويت في هذا النوع من الاستحقاقات تحكمه غالبا اعتبارات محلية وعائلية أكثر من البرامج الحزبية الوطنية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن ضعف نسبة المشاركة وغياب التنافس الحاد في بعض الدوائر يجعل من الصعب إسقاط نتائج الانتخابات الجزئية على المشهد الوطني، خاصة أن الانتخابات البرلمانية ترتبط بقضايا كبرى مثل غلاء المعيشة والتشغيل والصحة والتعليم.
من جانبه، اعتبر عبد الله أبو عوض أن نتائج هذه الانتخابات تحمل رسائل سياسية مهمة، من بينها قياس الجاهزية التنظيمية للأحزاب واختبار قوة التحالفات المحلية، دون أن تصل إلى مستوى المؤشرات الحاسمة بشأن نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة.
كما سجل أن عددا من الأحزاب الأخرى حققت حضورا لافتا، من بينها حزب الحركة الشعبية وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، ما يعكس استمرار التنافس متعدد الأقطاب داخل الساحة السياسية المغربية.
