📁 آخر الأخبار

القرار 2797: تأكيد أممي على أولوية الحل السياسي في ملف الصحراء المغربية

القرار 2797: تأكيد أممي على أولوية الحل السياسي في ملف الصحراء المغربية

 

القرار 2797: تأكيد أممي على أولوية الحل السياسي في ملف الصحراء المغربية

يشكل القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن محطة جديدة في مسار التعاطي الدولي مع ملف الصحراء المغربية، حيث جدد التأكيد على أولوية التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي وقائم على التوافق، لإنهاء نزاع إقليمي عمر لأكثر من أربعة عقود.

ويأتي هذا القرار في سياق دينامية دولية متسارعة تعكس تحولاً في مقاربة المجتمع الدولي، مع تزايد الدعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تقدمت بها المملكة سنة 2007 إلى الأمم المتحدة، باعتبارها إطاراً جدياً وذا مصداقية لتسوية النزاع.

الحكم الذاتي كخيار سياسي مطروح

منذ تقديم مبادرة الحكم الذاتي، اعتبرها مجلس الأمن أساساً واقعياً وعملياً للحل، وهو التوجه الذي كرسه القرار 2797 من خلال الدعوة إلى استئناف العملية السياسية تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة، وبمشاركة الأطراف المعنية، بهدف بلوغ حل سياسي دائم ومقبول من الجميع.

ويستند المقترح المغربي إلى منح جهة الصحراء صلاحيات واسعة في تدبير شؤونها المحلية عبر مؤسسات تشريعية وتنفيذية وقضائية منتخبة، في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة. وتؤكد الرباط أن هذا التصور ينسجم مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، خاصة ما يتعلق باحترام سيادة الدول ووحدتها، مع ضمان تدبير ديمقراطي للشأن المحلي.

أبعاد تنموية وحقوقية

على المستوى التنموي، تشير المعطيات الرسمية إلى أن الأقاليم الجنوبية شهدت خلال السنوات الأخيرة مشاريع كبرى في مجالات البنية التحتية، والصحة، والتعليم، والتشغيل، في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، بهدف تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

كما يؤكد المغرب تعاونه المستمر مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، واستقباله لعدد من المقررين الخاصين، في إطار ما تصفه الرباط بالانفتاح المؤسساتي وترسيخ دولة القانون.

ملف مخيمات تندوف

في المقابل، يظل وضع مخيمات تندوف مطروحاً في النقاش الدولي، حيث تدعو أطراف عدة إلى إحصاء ساكنة المخيمات وضمان تمتعهم الكامل بحقوقهم الأساسية، تحت إشراف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

نحو مرحلة جديدة من المسار السياسي

يرى متابعون أن القرار 2797 يعكس توجهاً متنامياً داخل مجلس الأمن نحو ترجيح الحلول الواقعية القابلة للتطبيق، بعيداً عن الطروحات القصوى التي أظهرت السنوات صعوبة تنفيذها على أرض الواقع. كما أن السياق الإقليمي، خاصة في منطقة الساحل والصحراء، يفرض تسريع وتيرة المفاوضات في ظل التحديات الأمنية والتنموية المشتركة.

وتظل قضية الصحراء المغربية ملفاً مركزياً في السياسة الخارجية للمملكة، ورهاناً استراتيجياً يرتبط بالاستقرار الإقليمي والتنمية المشتركة، فيما تفتح المرحلة الراهنة نافذة جديدة أمام مسار التسوية السياسية، رهيناً بتوفر إرادة حقيقية لدى مختلف الأطراف لتغليب منطق الحوار والتوافق.

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات