باب تارغونت.. معلمة تاريخية تُغرقها أخطاء عمرانية وترميم قادم ينتظر الإنقاذ الجمالي
ي**
يظل باب تارغونت، المعروف تاريخيًا بـ"باب الجهاد"، أحد أبرز رموز المدينة العتيقة بتارودانت، شاهداً على فترة المقاومة السعدية ومفتاحاً لفهم تاريخ الجنوب المغربي، لكنه يعاني اليوم من تشويه بصري خطير ناتج عن رصيف مرتفع أقيم مباشرة أمام مدخله، مما جعل قوسه المهيب يبدو وكأنه غارق جزئيًا تحت مستوى الأرض.
هذا التدخل العمراني غير المدروس كسر الانسجام الهندسي الأصلي للباب، وأخفى قاعدة السور، وألغى العمق البصري الذي يمنح المعلمة هيبتها وحضورها القوي في المشهد التاريخي للمدينة، ليحولها من بوابة شامخة إلى عنصر معماري محاصر ومُشوَّه.
ومع انطلاق أشغال الترميم الحالية بدعم من وزارة الثقافة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يأمل المهتمون بالتراث أن يشمل الإصلاح إعادة تهيئة الفضاء المحيط بالباب، وخفض مستوى الرصيف ليتناغم مع قاعدة القوس، واستعادة المنظلال والإضاءة الطبيعية التي تبرز جمالياته المعمارية.
فحماية باب تارغونت ليست مجرد صيانة جدران طينية، بل إعادة اعتبار لرمز جهادي وهوياتي يحمل ذاكرة تارودانت وكرامة ساكنتها.
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية taroudantpress.com https://www.taroudantpress.com
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية · اخبار تارودانت · أكادير والجهة · أخبار جهوية. سياسة. حوادث. قضايا المجتمع. أخبار الرياضة. شؤون تربوية ..
كلمات مفتاحية: باب تارغونت، باب الجهاد، تراث تارودانت، تشويه عمراني، أشغال ترميم، مدينة تارودانت العتيقة، تراث سوس، أخبار محلية، حماية المعالم التاريخية، taroudant press.
تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “تارودانت بريس” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.
