في تطورات جديدة تتعلق بوضعية المقاولات الصغرى بالمغرب، قال الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية إن الحكومة أخفقت في الاستجابة لانتظارات هذا النسيج الاقتصادي الحيوي، مسجلًا غياب الشروط الأساسية التي ينبغي توفرها قبل الحديث عن أي دعم موجه لهذه الفئة.
وجاء موقف الفريق خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة حول السياسة العامة، حيث اعتبر أن المقاولات الصغرى لا تزال تعاني من اختلالات هيكلية، في مقدمتها عدم تفعيل مقتضيات المادة 148 من مرسوم الصفقات العمومية، التي تنص على تخصيص 30 في المائة من القيمة السنوية للصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغرى.
وسجلت المعارضة الاتحادية أن غياب هذا التفعيل يحرم آلاف المقاولات من فرص حقيقية للولوج إلى السوق العمومية، ويقوض قدرتها على الاستمرار والمنافسة، في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع هوامش الربح.
كما شدد الفريق على ضرورة تقليص آجال الأداء إلى 30 يومًا، معتبرًا أن استمرار مماطلة بعض الإدارات والمؤسسات العمومية في تسديد مستحقات المقاولات الصغرى يهدد توازنها المالي ويؤثر سلبًا على ديمومة مناصب الشغل.
وفي السياق ذاته، نبه الفريق البرلماني إلى حرمان أجراء المقاولات الصغرى من حقهم في التكوين المستمر، رغم مساهمتهم في تمويله عبر رسم التكوين المهني الذي يُحصّل من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والذي تتجاوز مداخيله السنوية ثلاثة ملايير درهم، في حين لا تستفيد منه سوى نسبة محدودة لا تتجاوز 0,5 في المائة من المقاولات.
وختم الفريق مداخلته بالدعوة إلى إعادة اعتماد نظام ضريبي تفضيلي يراعي رقم المعاملات وحجم الأرباح، مع إشراك ممثلي هيئات المقاولات الصغرى في لجان تتبع وصياغة القوانين المرتبطة بهذا القطاع.
