سوريا تحتفل بالذكرى الأولى لإسقاط الأسد.. الشرع يدعو إلى توحيد الجهود لبناء دولة قوية رغم التحديات الداخلية والخارجية
في أجواء احتفالية تعكس مزيجاً من الفخر بالإنجاز التاريخي والقلق من المستقبل، أحيت سوريا اليوم الإثنين الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، مع دعوات متكررة من الرئيس الانتقالي أحمد الشرع لتوحيد السوريين حول بناء وطن يليق بتضحياتهم.
وبعد أداء صلاة الفجر في الجامع الأموي بدمشق، مرتدياً الزي العسكري الأخضر الذي اشتهر به يوم دخول العاصمة قبل عام، أكد الشرع في كلمة نقلتها منصات الرئاسة أن "سوريا ستعود قوية من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، ببناء يليق بحاضرها وماضيها وحضارتها العريقة". وشدد على أن "صون هذا النصر والبناء عليه يمثل الواجب الأكبر على عاتق السوريين جميعاً"، في إشارة إلى الحاجة الماسة للتلاحم الوطني أمام التحديات الراهنة.
وكانت الفعاليات قد انطلقت فجراً بتكبيرات النصر في المساجد، تلتها عروض عسكرية مركزية على أوتوستراد المزة بدمشق، بحضور الشرع وعدد من الوزراء، مع تحليق طائرات هليكوبتر فوق سماء العاصمة، فيما شهدت مدن أخرى مثل حلب وطرطوس احتفالات شعبية حاشدة أكدت فيها الجماهير على وحدة التراب السوري.
غير أن هذه الذكرى تأتي في ظل تحديات داخلية حادة، حيث يواجه الشرع، الذي نجح خلال العام الماضي في كسر عزلة سوريا دولياً ورفع عقوبات اقتصادية خانقة، صعوبات في بناء مؤسسات قوية وضبط الأمن، خاصة بعد أعمال عنف طائفية طالت المكونين العلوي والدرزي وحصدت مئات الضحايا. كما أعلنت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرقي البلاد منع أي تجمعات جماهيرية بسبب "الظروف الأمنية"، مع تجمد مفاوضات دمج مؤسساتها في الدولة المركزية، فيما جدد قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، عبر منشور على "إكس"، دعوته لحوار جامع لبناء "سوريا ديمقراطية لا مركزية".
وفي الجنوب والساحل، ارتفعت أصوات تطالب بالانفصال أو بحماية دولية، وسط تظاهرات احتجاجاً على الوضع الأمني والمعيشي، فيما دعا الداعية العلوي البارز غزال غزال أبناء طائفته إلى إضراب شامل لمدة خمسة أيام ابتداءً من الثامن من ديسمبر. وأضاف تحدياً خارجياً توغل إسرائيل اليومي في عمق سوري، رغم جولات تفاوض وزارية لإنشاء منطقة خالية من السلاح قرب دمشق، دون أن توقف الهجمات الإسرائيلية.
من جانبه، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان أمس، على أن "ما ينتظر سوريا يتجاوز الانتقال السياسي، إنه فرصة لإعادة بناء مجتمعات مدمرة ومداواة انقسامات عميقة"، في إشارة إلى الاحتياجات الإنسانية الملحة لـ16.5 مليون شخص في 2025، حسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية
taroudantpress.com https://www.taroudantpress.com
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية · اخبار تارودانت · أكادير والجهة · أخبار جهوية. سياسة. حوادث. قضايا المجتمع. أخبار الرياضة. شؤون تربوية ..
كلمات مفتاحية: أحمد الشرع، بشار الأسد، ذكرى الإطاحة، سوريا الانتقالية، وحدة وطنية، عروض عسكرية، الجامع الأموي، الإدارة الكردية، توغل إسرائيلي، أمم المتحدة، أخبار سوريا، أخبار المغرب، تحقيقات، قضايا دولية، taroudant press، هسبريس، أخبار الجهة.
