اليونسكو تصادق رسميا على إدراج "القفطان المغربي" ضمن التراث الثقافي غير المادي للإنسانية
شهدت العاصمة الهندية نيودلهي، الأربعاء، لحظة تاريخية بالنسبة للمغرب، حيث أعلنت لجنة التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونسكو المصادقة النهائية على تسجيل القفطان المغربي ضمن قائمة التراث العالمي غير المادي.
وبهذا القرار، ينضاف الزي التقليدي الأيقوني إلى قائمة العناصر الثقافية التي تحظى بحماية دولية كجزء لا يتجزأ من الإرث الإنساني المشترك، ليتوج بذلك مسارا طويلا من الجهود الرسمية والشعبية لحماية هذا الرمز الحضاري.
وأكدت الحكومة المغربية، في بيان رسمي، أن هذا الإنجاز يمثل تكريما عالميا لموروث حرفي وجمالي عمره أكثر من ثمانية قرون، مشيرة إلى أن الملف الذي تقدمت به المملكة احتوى على توثيق دقيق لتطور القفطان وتنوع تقنياته الحرفية عبر العصور والجهات.
ووصف البيان القفطان بأنه "أكثر من مجرد ثوب"، بل هو ذاكرة حية تنتقل من جيل إلى جيل، من الأمهات إلى البنات، ومن الأساتذة الحرفيين إلى تلاميذهم، محملة بقيم الهوية والانتماء والإبداع الفني الرفيع.
ويتميز القفطان المغربي بتعدد أشكاله وألوانه وخاماته، حيث يُصنع غالبا من الحرير الفاخر أو المخمل أو الدانتيل، مزينا بالزّركشة الذهبية والفضية والأحجار الكريمة، مما يجعله رمزا للأناقة في الأعراس والمناسبات الرسمية والدينية على حد سواء.
ويأتي تسجيل القفطان ضمن سلسلة طويلة من الإدراجات المغربية في قوائم اليونسكو، على غرار كناوة والتبوريدة والكسكس، مما يعكس الاعتراف الدولي المتزايد بتنوع وغنى التراث المغربي الأصيل.
