في تطور يعكس الحرص على تصحيح المعلومات المتداولة في الفضاء الرقمي، نفت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم الأربعاء، الادعاءات المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن اعتقال أفراد من عائلات ضحايا "أحداث القليعة"، مؤكدة أن هذه الروايات لا أساس لها من الصحة. وجاء هذا النفي في بلاغ رسمي يوضح مجريات وقفة احتجاجية أقيمت أمام البرلمان بالعاصمة يوم الثلاثاء الموافق 9 دجنبر 2025، حيث أقدم عدد قليل من السكان بمدينة القليعة على تنظيم تجمع غير مصرح به، مصحوبًا بتعليق لافتات على السياج المحيط بالمؤسسة التشريعية.
وأوضح البلاغ أن عناصر القوات العمومية تدخلت بكل هدوء وسلمية، وفقًا للإجراءات القانونية، مطالبة المشاركين بفض الوقفة ومغادرة المكان، إلا أن هؤلاء لم يستجيبوا للطلب، مما أدى إلى نقلهم إلى مقر الشرطة القضائية المختصة لتوجيههم نحو المساطر الإدارية المناسبة لمطالبهم. وسرعان ما تم إخلاء سبيلهم دون أي إجراء يمس حريتهم، حيث لم يتم وضع أحد تحت الحراسة النظرية أو إصدار أوامر اعتقال في حقهم، خلافًا لما روج له بعض الحسابات على وسائل التواصل.
يأتي هذا التوضيح في سياق متابعة النيابة العامة للشائعات التي قد تثير الرأي العام، خاصة في قضايا حساسة مثل "أحداث القليعة" التي شهدتها المنطقة في أكتوبر الماضي، والتي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية أثارت جدلًا واسعًا حول حقوق الاحتجاج والتدخل الأمني. ويُذكر أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أعلنت عن ندوة صحفية اليوم لمناقشة تقرير لجنة التقصي حول تلك الأحداث، مما يعزز من أهمية الشفافية في مثل هذه الملفات.
