📁 آخر الأخبار

مراكش عاصمة الأمن العالمي: إشادات دولية بجهاز الأمن الوطني أثناء الإنتربول والمهرجان السينمائي

مراكش عاصمة الأمن العالمي: إشادات دولية بجهاز الأمن الوطني أثناء الإنتربول والمهرجان السينمائي

مراكش عاصمة الأمن العالمي: إشادات دولية بجهاز الأمن الوطني أثناء الإنتربول والمهرجان السينمائي

مراكش – تارودانت بريس

أصبحت مراكش، خلال السنوات الأخيرة، وجهة مفضلة لاستضافة كبريات التظاهرات الدولية في مجالات الأمن والاقتصاد والثقافة والفنون، مما يعزز صورة المغرب كدولة آمنة وجذابة سياحياً، ويجذب تغطية إعلامية واسعة عالمياً. ويُعزى هذا النجاح إلى بنية تحتية متطورة تشمل قاعات مؤتمرات حديثة، فنادق فاخرة، ومرافق سياحية متنوعة، إلى جانب دور حاسم لجهاز الأمن الوطني الذي يضمن تأمين هذه الفعاليات عبر خطط محكمة وإمكانيات بشرية ولوجستيكية مخصصة.

علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن هذا الدور الأمني حظي بإشادات واسعة من وفود أمنية دولية رفيعة المستوى خلال الدورة الـ93 للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول)، التي انعقدت في مراكش من 24 إلى 27 نونبر 2025، بمشاركة أكثر من 800 مندوب من 196 دولة، بما في ذلك 82 رئيس شرطة. وقال عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، في كلمته الافتتاحية: "التحديات الأمنية أصبحت عابرة للحدود، ومراكش تمثل نموذجاً للتعاون الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة". وأضاف حموشي أن "الاستعدادات شملت نشر آلاف العناصر الأمنية، مع التركيز على الاستباقية واليقظة الميدانية، مما ضمن سير الأشغال دون أي حوادث".

كما عبر فنانون عالميون مشاركون في الدورة الـ21 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش (29 نونبر إلى 7 دجنبر 2024)، عن إعجابهم بالمنظومة الأمنية وانتشارها الفعال في المدينة. وفي هذا السياق، قال لوكا غوادانيينو، رئيس لجنة التحكيم الإيطالي: "شعرنا بالأمان التام طوال الفترة، وهذا يعكس كفاءة الجهاز الأمني المغربي". وأكدت الإشادات أن هذه الفعالية، التي حضرها آلاف الزوار وشملت عروضاً لأفلام من 15 دولة، سارت بسلاسة بفضل تنسيق وثيق بين مصالح الأمن العمومي والاستعلامات العامة والشرطة القضائية.

ويُعد هذا الاستقرار الأمني عاملاً رئيسياً في جعل مراكش مركزاً للقاءات العالمية في المنطقة، خاصة مع اقتراب تظاهرات كبرى مثل كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، حيث يعزز جاذبيتها لدى المستثمرين والفاعلين السياحيين الذين يبحثون عن فضاءات آمنة. ويعود النجاح إلى الرؤية الأمنية المبتكرة لولاية أمن مراكش، بإشراف والي الأمن بالنيابة محمد أمشيشو، الذي أشرف على مخطط متكامل يشمل تدريبات متخصصة لمواكبة تطور الجريمة الدولية، بالتنسيق مع مديرية مراقبة التراب الوطني.

وأشار خبير في الشؤون الأمنية، في تصريح لجريدة تارودانت بريس، إلى أن "مراكش أصبحت نموذجاً وطنياً وعربياً وإفريقياً ودولياً في تأمين التظاهرات الكبرى، حيث انخفضت الحوادث الأمنية بنسبة 40% خلال السنوات الأربع الأخيرة". وأضاف الخبير أن "هذا الاستقرار يساهم في زيادة الإيرادات السياحية بنحو 25% سنوياً، معتمداً على البنية التحتية التي تضم أكثر من 200 فندق ومركز مؤتمرات يتسع لـ50 ألف مشارك". وفي السياق الاقتصادي، يُقدر أن استضافة الإنتربول وحدها ساهمت في حقن 150 مليون درهم في الاقتصاد المحلي، بينما يُتوقع أن يصل تأثير المهرجان السينمائي إلى 200 مليون درهم، وفق إحصائيات المندوبية الوزارية للسياحة.

ويأتي هذا النجاح في وقت يواجه فيه المغرب تحديات أمنية عابرة للحدود، مثل الجريمة المنظمة والإرهاب، حيث أكدت الجمعية العامة للإنتربول اعتماد قرارات جديدة لمكافحة مراكز الاحتيال العابرة للحدود، مما يعكس دور المغرب كجسر أمني بين إفريقيا وأوروبا. ومع ذلك، يُشدد المتتبعون على ضرورة استمرار الاستثمار في التكوين، حيث أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن افتتاح مدرسة تكوين شرطي جديدة بمراكش في يناير 2026، لتدريب 500 عنصر سنوياً.

 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات