📁 آخر الأخبار

ارتفاع 74% في صادرات الماندرين المغربي إلى روسيا: 31.6 ألف طن في أشهر أولى 2025 وإعادة رسم خارطة السوق

ارتفاع 74% في صادرات الماندرين المغربي إلى روسيا: 31.6 ألف طن في أشهر أولى 2025 وإعادة رسم خارطة السوق

ارتفاع 74% في صادرات الماندرين المغربي إلى روسيا: 31.6 ألف طن في أشهر أولى 2025 وإعادة رسم خارطة السوق

الرباط – تارودانت بريس

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن هيئة الرقابة الزراعية الروسية (روسيلخوزنادزور)، أن صادرات الماندرين المغربي إلى روسيا شهدت ارتفاعاً دراماتيكياً بنسبة 74% منذ مطلع عام 2025، حيث بلغ الحجم نحو 31.6 ألف طن خلال الأشهر الأولى، مقابل 18.2 ألف طن في الفترة المماثلة من 2024، مما يعكس تعزيزاً ملحوظاً لمكانة المغرب كمورد رئيسي في السوق الروسية للحمضيات.

علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن هذا الارتفاع يأتي في سياق تعافي قطاع الحمضيات المغربي بعد سنوات من الجفاف الذي أثر على الإنتاج، حيث يُتوقع أن يصل إجمالي صادرات الماندرين المغربي عالمياً إلى 500 ألف طن خلال الموسم 2024-2025، بزيادة 27% عن الموسم السابق، وفق تقارير وزارة الزراعة المغربية والإدارة الأمريكية للزراعة (USDA). وأكدت البيانات الروسية زيادات متفاوتة في واردات الماندرين من جنوب أفريقيا والصين، بينما سجلت وارداتها من مصر تراجعاً ملحوظاً بنحو 15%، مما يعيد رسم خارطة الموردين في السوق الروسية التي تستورد سنوياً حوالي مليون طن من الماندرين لتلبية الطلب الموسمي.

ويعكس هذا التقدم دينامية تعاون تجاري متسارع بين المغرب وروسيا، حيث بلغت قيمة الصادرات الزراعية الروسية إلى المغرب نحو 280 مليون دولار خلال 2024، أغلبها من القمح والزيوت النباتية، بزيادة ثلاث أضعاف عن العام السابق، وفق إحصائيات مركز أغروإكسبورت الروسي. في المقابل، وسّع المغرب نطاق صادراته إلى روسيا ليشمل الخضروات والفواكه والأسماك إلى جانب الحمضيات، مدعوماً بتحسين الروابط اللوجستية عبر موانئ القوقاز والبلطيق.

وقال إيغور بافينسكي، رئيس قسم تحليل السوق الزراعية في روساغروترانس، في تصريح لوسائل إعلام روسية: "هذا الارتفاع في واردات الماندرين المغربي يعكس ثقة المستهلكين الروس في الجودة والأسعار التنافسية، خاصة مع تراجع المنافسين مثل مصر بسبب مشكلات الإنتاج". وأضاف بافينسكي أن "روسيا تهدف إلى تعزيز الشراكة مع المغرب للوصول إلى حجم استيراد يتجاوز 350 مليون دولار بحلول 2026، مع التركيز على المنتجات الزراعية المكملة".

ويأتي هذا النجاح في سياق تاريخي يعود إلى استئناف الصادرات المغربية للماندرين إلى روسيا نهاية 2024 بعد تعليق دام سنوات بسبب التوترات السياسية والعقوبات، حيث كانت الماندرين المغربية (خاصة نوع كليمنتين) تحظى بشعبية كبيرة في السوق الروسي. وفي السياق الاقتصادي، ساهمت هذه الصادرات في دعم الاقتصاد المغربي الذي يعتمد على الزراعة بنسبة 12% من الناتج المحلي الإجمالي، وسط تحديات الجفاف الذي خفض الإنتاج بنسبة 42% في الموسم السابق. كما أن التعاون الثنائي يمتد إلى مجالات أخرى، مثل اتفاق مذكرة تفاهم في ديسمبر 2024 بين تجار الحبوب المغاربة والروس لتعزيز الإمدادات الغذائية.

وأكد خبير في التجارة الزراعية الدولية، في تصريح لجريدة تارودانت بريس: "الزيادة بنسبة 74% تمثل انتصاراً للسياسات التصديرية المغربية، التي ركزت على الجودة واللوجستيات، مما سمح باختراق أسواق ناشئة مثل روسيا وسط تراجع المنافسة المصرية بنسبة 15%". وأضاف الخبير أن "هذا التبادل التجاري المتبادل، الذي بلغ 280 مليون دولار من الجانب الروسي، يعزز السيادة الغذائية لكلا البلدين في ظل التقلبات العالمية".

ويُتوقع أن يستمر هذا الاتجاه مع خطط روسيا لزيادة صادرات القمح إلى المغرب إلى مليون طن خلال الموسم 2024-2025، بينما يهدف المغرب إلى تعزيز حصته في السوق الروسي إلى 20% من واردات الماندرين بحلول نهاية العام، في إطار استراتيجية "المغرب الأخضر 2030" التي تركز على التنويع التصديري.

 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات