تارودانت بريس – برشلونة
عاد النجم المغربي الأصل لاعب برشلونة، لامين يامال، البالغ من العمر 18 عامًا، إلى الحديث عن اختياره تمثيل المنتخب الإسباني على حساب الأسود الخضراء، مؤكدًا أن هذا القرار لا يقلل من حبه العميق للمغرب، بل جاء بعد تفكير طويل ومدروس، في حوار حصري أجراه مع قناة “CBS News” الأمريكية.
وعلمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن يامال، الذي ولد في برشلونة لوالد مغربي وأم من غينيا الاستوائية، قال حرفيًا: “في أعماقي، كنت أفكر في اللعب مع المغرب، خاصة في ذلك الوقت حيث وصل المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، وكان ذلك إنجازًا يبعث على الفخر”. وأضاف اللاعب الشاب، الذي ساهم في فوز إسبانيا ببطولة أوروبا للشباب 2024: “لكن في لحظة الحقيقة، لم أتردد، مع كل الحب والاحترام الذي أكنه للمغرب، كنت دائمًا أرغب في اللعب في اليورو وفي أوروبا.. أعتقد أن كرة القدم الأوروبية تُشاهد أكثر، وهي الأقرب إلى أعلى المستويات الدولية”.
وأتم يامال تصريحاته قائلًا: “الحمد لله، حققت ذلك، وهذا يقرّبني من المشاركة في كأس العالم مع فرص أكبر للفوز. سأظل دائمًا أحمل الحب للمغرب، فهو بلدي أيضًا، لكنني نشأت في إسبانيا وأشعر أنها وطني كذلك”. وأكد في سياق آخر أن هذا الاختيار لا يعكس رفضًا لتراثه المغربي، بل هو خيار مهني يهدف إلى تطوير مسيرته الدولية.
ويأتي هذا الحوار في سياق تاريخي يعود إلى عام 2023، حين أثار يامال جدلًا واسعًا باختياره إسبانيا رغم دعوة الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم له للانضمام إلى الأسود، خاصة بعد أدائه اللافت في صفوف الشباب الإسباني. ويُعد يامال، الذي سجل 7 أهداف وصنع 10 تمريرات حاسمة في الدوري الإسباني هذا الموسم، أحد أبرز المواهب الشابة في أوروبا، حيث يُقارن بنجوم مثل ميسي ومارادونا لمهاراته الاستثنائية في التمرير والتسديد.
ويرى مراقبون أن تصريحات يامال تعكس التوازن الذي يسعى إليه بين هويته المزدوجة، في وقت يُعد فيه المنتخب المغربي، بعد إنجازه التاريخي في قطر، نموذجًا إفريقيًا يجذب المغتربين، لكن الفرص التنافسية في أوروبا تبقى أكثر إشراقًا للجيل الجديد. ومع اقتراب كأس العالم 2026، يبقى سؤال عودة يامال إلى الصفوف المغربية موضوعًا للتكهنات، رغم إغلاق الباب قانونيًا بموجب قوانين الفيفا.
