عاد ملف المتصرفين إلى الواجهة من جديد بعد أن وجهت النائبة البرلمانية ربيعة بوجة سؤالاً كتابياً إلى الوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، استنكرت فيه ما وصفته بـ"التجاهل الحكومي غير المبرر" لملف هذه الفئة الحيوية داخل المنظومة الإدارية.
وأكدت بوجة أن تصريحات وزير الإدماج الاقتصادي الأخيرة، التي تحدث فيها عن تسوية وضعية مفتشي الشغل، دون التطرق إلى ملف المتصرفين، زادت من حالة الاحتقان وعمّقت إحساس العاملين في هذا السلك بالحيف والتمييز، بالرغم من الأدوار الأساسية التي يقومون بها في تسيير وتدبير مصالح الدولة.
وأضافت النائبة أن تأخر اعتماد نظام أساسي جديد للمتصرفين ينعكس مباشرة على جودة الأداء الإداري، مشيرة إلى أن المتصرفين ينتظرون منذ سنوات إطاراً قانونياً يعكس مهامهم المتعددة ويضمن لهم مساراً مهنياً واضحاً وشروط عمل مستقرة.
وطالبت بوجة الوزيرة المعنية بتوضيح أسباب استبعاد هذا الملف من أجندة الإصلاح، مع دعوة الحكومة إلى فتح حوار عاجل ومسؤول مع ممثلي المتصرفين بهدف معالجة ملفهم المطلبي بشكل منصف وفعّال.
ويأتي هذا التفاعل البرلماني في وقت يتصاعد فيه النقاش حول ضرورة إصلاح الوظيفة العمومية وإعادة هيكلة النظام الأساسي لمختلف الفئات، بما يضمن تحسين أداء المرفق العام وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.
