في تطورات ميدانية تتعلق بالخدمات الصحية الجهوية، أفادت مصادر مطلعة لـ"تارودانت بريس" أن طفلاً رأى النور صباح اليوم الثلاثاء بمركز الصحة إغرم نوكدال (إقليم ورزازات)، في ظروف اعتُبرت "نموذجية" رغم التساقطات الثلجية التي تعزل أجزاء واسعة من الإقليم.
كما سبق أن أوردنا في تقرير سابق حول "اليقظة الشتوية بورزازات"، فإن السلطات الإقليمية باشرت منذ أيام نقل النساء الحوامل من الدواوير النائية إلى دار الأمومة، وكان آخرهنّ خديجة (العقد الثالث) القادمة من دوار أسلن على بعد عشرات الكيلومترات من دار الأمومة.
الولادة تمت دون مضاعفات، وخرجت الأم من غرفة الولادة وهي تُحتضن مولودها مبتسمة، في لحظة وصفتها الطواقم الطبية بأنها "مكافئة للتحديات المناخية" التي يعرفها المحور الطريقي تيزي نتيشكا.
وحسب معطيات نشرتها المديرية الجهوية للصحة (www.sante.gov.ma)، فإن دار الأمومة مجهزة بأربع أسرّة للولادة، وغرفة للإنعاش القبلي، وجهاز أشعة فورية، ما يُجنّب الحوالات التنقل إلى ورزازات عبر طرق يصعب عبورها أثناء الثلوج. وقد أعربت خديجة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عن "ارتياحها للاستقبال الدافئ وجودة التجهيزات"، مُبرزة أن "الإقامة داخل المركز مكّنتها من متابعة حملها بشكل منتظم".
يبدو أنّ الاستثمار في البنيات الصحية القريبة من السكان بدأ يُعطي ثماره، إذ تحوّلت دار الأمومة من مجرد مشروع حكومي إلى "مأوى أمِن" يُحيي الأمل في نفوس ساكنة الجبال.
