انهيار أسعار النفط عالميًا لا ينعكس على محطات الوقود بالمغرب

انهيار أسعار النفط عالميًا لا ينعكس على محطات الوقود بالمغرب

 انهيار أسعار النفط عالميًا لا ينعكس على محطات الوقود بالمغرب

رغم التراجع الحاد الذي عرفته أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية خلال الأيام الأخيرة، ما تزال أسعار المحروقات بالمغرب تسجل انخفاضًا محدودًا، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة الجدل حول آليات التسعير وحدود تأثير السوق العالمية على الأسعار المحلية.

سجّل سعر خام برنت هبوطًا لافتًا ليستقر دون عتبة 60 دولارًا للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ أشهر، غير أن هذا الانخفاض لم ينعكس بشكل ملموس على السوق الوطنية، حيث لم يتجاوز التراجع في أسعار البنزين والغازوال بضعة سنتيمات، ليستقر الغازوال في حدود 10.6 دراهم والبنزين عند حوالي 12.3 دراهم للتر الواحد.
هذا الوضع أثار موجة تساؤلات حول جدوى تحرير سوق المحروقات، ومدى استفادة المستهلك المغربي من تقلبات الأسعار الدولية، خاصة في ظل التفاوت الواضح بين الانخفاض العالمي المحدد والانعكاس المحلي المحدود.
وفي تصريح إعلامي، أوضح الحسين اليماني أن تراجع أسعار النفط يرتبط أساسًا بمعطيات جيوسياسية، من بينها مؤشرات تهدئة النزاع الروسي الأوكراني، وتراجع المخاوف المرتبطة بالإمدادات العالمية، إضافة إلى تحسن التوقعات المناخية وتراجع الضغوط على منشآت التكرير.
ويرى المتحدث أن هذا السياق كان من المفترض أن يشكل فرصة حقيقية لتعزيز المخزون الوطني من النفط، وتخفيف كلفة المحروقات على المستهلكين والقطاعات الإنتاجية، غير أن غياب بنية تخزين قوية واستمرار تعثر مصفاة التكرير يحول دون استثمار هذه الفرص.