رئيس مجلس النواب: المغرب أنجز في 26 سنة ما لم تحققه دول أخرى في عقود.. طريق المناصفة آمن ومتين
في كلمة افتتاحية قوية خلال الدورة الثانية للمنتدى البرلماني السنوي للمساواة والمناصفة، الأربعاء 10 دجنبر 2025، أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن المغرب حقق خلال ربع قرن فقط إصلاحات جوهرية في مجال حقوق النساء تفوق ما أنجزته دول ذات تقاليد ديمقراطية عريقة، داعياً إلى الافتخار بهذه المكاسب والعمل باجتهاد أكبر لتحقيق المناصفة الكاملة.
أبرز الطالبي العلمي أن قضايا النساء كانت في صلب الإصلاحات التي قادها جلالة الملك محمد السادس منذ 26 سنة، بدءاً بمدونة الأسرة 2004 التي أرست مبدأ المسؤولية المشتركة ومساواة النساء في القرار الأسري، مروراً بورش مراجعتها في 2023 بمنهجية تشاركية، وصولاً إلى الدستور الذي جعل المساواة بين الجنسين أحكاماً مركزية.
واستعرض رئيس المجلس أرقاماً دالة على التطور الملحوظ:
- عدد البرلمانيات انتقل من نائبتين سنة 1993 إلى 96 نائبة حالياً (24,30%).
- عضوية النساء في المجالس الجهوية ارتفعت من 2,21% سنة 2009 إلى 38,50% سنة 2021.
- في المجالس الإقليمية من 2,25% إلى 35,60%.
- في الجماعات المحلية من 12,33% إلى 26,64%.
واعتبر هذه الأرقام "مؤشرات جد دالة" على نجاح التشريعات الإرادية، مشدداً على أن التمكين السياسي للنساء استثمار لكفاءات وطاقات ضرورية للتنمية والديمقراطية.
كما دعا إلى تعبئة جماعية لتثمين تجارب 318 برلمانية سابقة منذ 1993، وإعادة تدوير كفاءاتهن في المجال العام، وجعلها رافداً لمشروع وطني يضمن التداول بين النخب ويفتح المجال أمام جيل جديد من النساء القائدات.
وختم الطالبي العلمي بأن طريق المناصفة "طويل وشاق، لكنه آمن ومبني على أسس متينة"، مؤكداً أن وجود النساء في مراكز القرار مؤشر حقيقي على تطور الديمقراطية المغربية.
