كأس العرب 2025.. المغرب يختبر قوته أمام سوريا العنيدة في ربع النهائي، وفلسطين تحلم باستمرار مغامرتها أمام السعودية
في إطار إقصائيات مثيرة ببطولة كأس العرب 2025 المقامة في قطر، يخوض المنتخب المغربي الرديف اختباراً حاسماً أمام نظيره السوري الخميس في ربع النهائي، بينما يسعى فلسطين لإطالة أحلامه الجميلة بلقاء السعودية، في مواجهات عربية واعدة بالإثارة والمفاجآت.
على أرض ملعب خليفة الدولي بالدوحة، يقص المنتخبان المغربي وسوري شريط الدور الإقصائي، حيث يطمح "أسود الأطلس" الرديف في تأكيد تفوقه بعد انتصاره القاطع على السعودية، مقابل طموح "نسور قاسيون" في مواصلة مفاجآتهم كأحد أبرز الإيجابيات في البطولة.
يأمل المدرب المغربي طارق السكتيوي في الاستفادة من عودة عناصر غابت سابقاً، مع الاعتماد على تجانس الفريق الذي اعتاد أجواء المنافسة، رغم الغيابات التي أثرت على الإعداد. وأفاد السكتيوي بأن "التنقلات الشاقة مع الأندية في المسابقات الأفريقية أنهكت اللاعبين بدنياً ونفسياً قبل المباراة الأولى، مما أدى إلى إصابات لعناصر أساسية"، مشدداً على أن هذه الظروف صعبت توظيف التشكيلة بالشكل المثالي.
وتعتمد التشكيلة المغربية على نجوم مثل كريم البركاوي، طارق تيسودالي، وليد الكرتي، إلى جانب حارس المرمى المهدي بنعبيد، في محاولة لاستغلال الديناميكية الهجومية. أما السوريون، فيعولون على الدفاع الصلب والارتداد السريع تحت قيادة المدرب الإسباني خوسيه لانا، معتمدين على خبرة المخضرم عمر الخريبين الذي أشاد بـ"الازدهار الكروي الواضح للمغرب على صعيد المنتخبات والأندية، وانتشار لاعبيه في الدوريات العالمية".
وأضاف الخريبين أن "استخدام المغرب للرديف لا يقلل من قوة الخصم، فاللاعبون الشباب يتمتعون بجودة عالية وتنافسية لا تختلف عن الأول"، معتبراً اللقاء "فرصة للخبرة والأداء الاستثنائي". ويُعد هذا اللقاء الرابع تاريخياً بين المنتخبين، مع تفوق مغربي بنتيجة 2-1، وأول تحدٍّ لهما في كأس العرب.
في المواجهة الثانية، يواصل "الفدائي" الفلسطيني مغامرته الحالمة أمام السعودية، بعد تأهله التاريخي للإقصائيات لأول مرة بركلات الترجيح أمام ليبيا.
أعرب حارس المرمى رامي حمادة عن شعوره بأن "هذا يشبه الحلم، فكنا فريقاً صغيراً سابقاً، لكننا أثبتنا بأفعالنا أننا كبار الآن"، مشدداً على ضرورة الاستمرار في هذا الزخم. وأكد المدافع ياسر حامد أن "إدخال السرور إلى قلوب الشعب الفلسطيني، خاصة في غزة، هو الدافع الأكبر، وسنحاول الفوز بكأس العرب لإسعاد الجميع، مهما كان الخصم".
في المقابل، يسعى السعوديون، حاملي اللقب السابق، لاستعادة مستواهم بعد دور مجموعات متقلب شهد فوزاً صعباً على عمان (2-1)، انتصاراً على جزر القمر (3-1)، وخسارة أمام المغرب (0-1)، مع هزة شباك في المباريات الثلاث. انتقد المدرب هيرفيه رونار هدر ركلة جزاء لعبد الله الحمدان، قائلاً "من لا يحترم كرة القدم يخسر"، بينما اعتذر الحمدان قائلاً "الأخطاء جزء من اللعبة، وأخطأت بحق الفريق والمشجعين". واستخدم رونار 22 لاعباً من 23، معتمداً على نجم آسيا سالم الدوسري لقيادة الهجوم.
