المغرب يتصدر السياحة في شمال إفريقيا بنهاية أكتوبر 2025 وسط انتعاش إقليمي لقطاع السفر
كشفت أرقام رسمية صادرة عن وزارات السياحة في المغرب ومصر وتونس، عن انتعاش ملحوظ في أعداد السياح الوافدين خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، مع تسجيل المغرب أرقامًا قياسية تتجاوز مصر، لتصبح الوجهة السياحية الرائدة في شمال إفريقيا.
وبحسب البيانات، استقبلت هذه الدول الثلاث أكثر من 42 مليون سائح بين فاتح يناير و30 أكتوبر، محققة نموًا يفوق متوسط النمو العالمي البالغ حوالي 5%، ما يعكس جاذبية المنطقة واستعادة الثقة العالمية في أسواقها السياحية بعد مرحلة التعافي من جائحة كوفيد-19.
المغرب: نحو 20 مليون زائر
بلغ عدد السياح الوافدين على المغرب حتى نهاية أكتوبر نحو 16.6 مليون سائح، بزيادة 14% مقارنة بالعام الماضي، وفق وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور. ومع استمرار معدل التدفق الشهري البالغ 1.66 مليون سائح، يُتوقع أن يتجاوز المغرب حاجز 19 مليون زائر قبل نهاية السنة، مدعومًا بعوامل موسمية مثل العطل المدرسية واحتفالات نهاية العام، بالإضافة إلى استضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية في الفترة ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026.
ويشكل المغاربة المقيمون بالخارج نحو نصف الوافدين، إلى جانب السياح القادمين من فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة وبلجيكا. وبلغت عائدات السياحة 113.26 مليار درهم حتى نهاية أكتوبر، مقارنة بـ97.04 مليار درهم خلال الفترة نفسها من 2024، بارتفاع سنوي قدره 16.7%.
مصر: ترقب افتتاح المتحف المصري الكبير
استقبلت مصر نحو 15.6 مليون سائح خلال الفترة نفسها، مسجلة زيادة 21%، بالرغم من بعض التحديات الأمنية وتأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية على أعداد السياح الروس. ويشكل الألمان والغربيون والسياح الخليجيون الفئة الأكبر من الوافدين.
ويأمل القطاع السياحي المصري أن يعزز افتتاح المتحف المصري الكبير في فاتح نونبر 2025 مكانة البلاد كوجهة ثقافية، ما يسهم في تحقيق نحو 18 مليون سائح بنهاية العام، مع عائدات تقدر بنحو 17 مليار دولار أمريكي.
تونس: السوق المغاربي في الصدارة
بلغ عدد السياح الوافدين على تونس نحو 9.5 مليون سائح بنهاية أكتوبر، بزيادة 9.6% مقارنة بالعام الماضي، مع تصدر الجزائريين والليبيين نسب الوافدين بنسبة 53% مجتمعة. وارتفع عدد السياح الأوروبيين بنسبة 7.8% ليصل إلى 2.9 مليون زائر، مع تجاوز السوق الفرنسي مليون زائر، مدعومًا بزيادة الرحلات الجوية.
وحققت تونس مداخيل سياحية بلغت 7 مليارات دينار بنهاية أكتوبر، مقارنة بـ6.5 مليار دينار في العام الماضي، مع توقع بلوغ هدف 11 مليون سائح بحلول نهاية السنة.
خلاصة
تؤكد هذه المؤشرات أن شمال إفريقيا تشهد انتعاشًا سياحيًا استثنائيًا، مع تصدر المغرب المشهد الإقليمي، واستفادة مصر وتونس من عوامل جذب سياحية مميزة. ويبدو أن 2025 ستسجل أرقامًا قياسية غير مسبوقة، ما يعزز مكانة المنطقة كوجهة سياحية عالمية، ويؤكد أهمية الاستثمار المستمر في البنى التحتية والخدمات السياحية لجذب المزيد من الزوار.
