2025… سنة الهزات الكبرى التي وضعت الجزائر أمام أسئلة الوجود والمصير
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
مع اقتراب نهاية سنة 2025، تجد الجزائر نفسها أمام حصيلة توصف بالأكثر قتامة منذ عقود، بعدما تزامنت أزمات دبلوماسية واقتصادية عميقة مع نقاشات غير مسبوقة حول أسس وجود الدولة نفسها، في مشهد يعكس مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد.
على المستوى الدبلوماسي، مُنيت الجزائر بانتكاسة قوية عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي عزز مكانة مبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل واقعي لنزاع الصحراء، وهو ما عمّق عزلة الجزائر دوليا، بعدما راهنت لسنوات على هذا الملف كورقة استراتيجية. وزادت التوترات مع دول الساحل، وتضارب المصالح مع روسيا وفرنسا في مالي وليبيا، من تعقيد المشهد الخارجي، في وقت أثار سجن الكاتب بوعلام صنصال موجة انتقادات أوروبية أضعفت صورة البلاد الحقوقية.
اقتصاديا، استمر الارتهان شبه الكلي للمحروقات، التي تمثل العمود الفقري للصادرات وميزانية الدولة، في ظل غياب تنويع حقيقي للاقتصاد. ومع ارتفاع عدد السكان وتراجع القدرة التصديرية للنفط والغاز، اضطرت الجزائر إلى توجيه جزء كبير من عائداتها لاستيراد المواد الغذائية، وسط توقعات بعجز قياسي في الميزانية سنة 2026، مقابل إنفاق ضخم على الدفاع والتحويلات الاجتماعية.
أما على المستوى الوجودي، فقد برزت، خلال 2025، نقاشات تاريخية وسياسية تشكك في تشكل “الأمة الجزائرية”، على خلفية إرث الاستعمار وحدود رسمت دون استشارة السكان، ما أعاد إلى الواجهة مطالب تقرير المصير في منطقة القبائل، وطرح تساؤلات حول طبيعة الدولة وحدودها التاريخية.
الكلمات المفتاحية: الجزائر، أزمة دبلوماسية، اقتصاد المحروقات، تقرير المصير، الصحراء المغربية
