"أسبوع باكو الإبداعي 2025".. غزيوي: الثقافة أداة تنموية ودبلوماسية للعالم الإسلامي والمغرب مرشح قوي لاحتضان النسخة المقبلة
في تصريحات حصرية من العاصمة الأذربيجانية باكو، أكد الحسين غزيوي، مدير إدارة الثقافة بمنظمة التعاون الإسلامي، أن "أسبوع باكو الإبداعي 2025" يمثل محطة إستراتيجية لترسيخ الثقافة كركيزة أساسية في مشروع التنمية بالدول الإسلامية، مشدداً على أنها تحولت من نشاط ترفيهي إلى أداة فعالة لبناء الجسور بين الشعوب وحماية الهوية الحضارية.
وأوضح غزيوي، في حوار مع جريدة هسبريس، أن اختيار باكو لاحتضان الدورة الحالية جاء تتويجاً لاستثمارات أذربيجان الضخمة في الفضاءات الثقافية، مما جعلها منصة مثالية لعرض الإبداع الإسلامي وتقاطعاته مع الحداثة، مع مشاركة واسعة من فنانين ومبدعين في مجالات الفنون البصرية، الموسيقى، السينما، المسرح والحرف التقليدية من مختلف الدول الأعضاء.
وأبرز المسؤول المغربي أن المهرجان لا يقتصر على العروض الفنية، بل يهدف إلى بناء شبكات مهنية بين الفنانين ومؤسسات التمويل، وتحويل الإبداع إلى مشاريع اقتصادية مستدامة، خاصة للشباب، مع نقاشات عميقة حول دور الصناعات الثقافية في خلق فرص عمل وتعزيز الدبلوماسية الثقافية.
وفي سياق التحول الرقمي، دعا غزيوي إلى تسريع الاستثمار في التعليم الرقمي وتوظيف التقنيات الحديثة لتوسيع الوصول إلى الإنتاج الثقافي الإسلامي عالمياً، محذراً في الوقت نفسه من مخاطر الذكاء الاصطناعي إذا لم يُوجه وفق القيم الإسلامية والأخلاقية.
وكشف غزيوي عن مفاجأة سارة للمغرب، مؤكداً أن المملكة تتصدر لائحة الدول المرشحة لاحتضان إحدى الدورات المقبلة، مستنداً إلى بنيتها الثقافية المتطورة، شبكة المراكز الفنية، وتجربتها الناجحة في تنظيم التظاهرات الدولية الكبرى، مما يجعل ترشيحها "خياراً طبيعياً وقوياً جداً".
يستمر المهرجان حتى 11 دجنبر الجاري، بمشاركة وفود رسمية ودبلوماسية ومبدعين من دول المنظمة، في خطوة تعكس التزام الدول الإسلامية بجعل الثقافة رافعة للتنمية والانفتاح.
