كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن قضية ما بات يُعرف إعلامياً بـ“إسكوبار الصحراء” تقترب من مرحلتها النهائية أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد مرافعة قوية قدّمها نائب الوكيل العام للملك، طالب خلالها بإدانة جميع المتهمين ومصادرة الأموال والعائدات المتحصلة من أنشطة الاتجار الدولي في المخدرات.
وأكد ممثل النيابة العامة أن الوقائع المعروضة تكشف عن شبكة إجرامية منظمة عابرة للحدود تضم سياسيين ورجال أعمال ومسؤولين سابقين، من بينهم سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، مشيراً إلى أن التحقيقات انطلقت إثر توقيف أحد المشتبه فيهم في قضية مشابهة بمحكمة الجديدة، لتفضي إلى تفكيك شبكة يقودها المواطن المالي الحاج أحمد بن إبراهيم، الملقب بـ“إسكوبار الصحراء”، والذي سبق أن أُدين سنة 2020 في قضية تهريب مخدرات.
وأظهرت الأبحاث وجود تنسيق محكم بين أفراد الشبكة في النقل والتخزين والتهريب بين المغرب والجزائر، مع استخدام وسائل تكنولوجية متطورة لتفادي المراقبة الأمنية، ما يعكس الطابع الاحترافي للتنظيم الإجرامي.
وردّ ممثل النيابة العامة على دفوعات الدفاع المتعلقة بالتقادم، مؤكداً أن المسطرة الحالية انطلقت بعد الحكم الصادر سنة 2020، مما يجعل الحديث عن التقادم “غير ذي أساس”.
كما استعرض ممثل الحق العام مجموعة من الأدلة، من بينها 77,5 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، وطائرة بدون طيار، وصفائح معدنية أجنبية، معتبراً أنها تشكّل منظومة متكاملة تُثبت تورط المتهمين في نشاط إجرامي واسع النطاق.
وفي ختام مرافعته، شدد نائب الوكيل العام للملك على أن الملف يعكس إرادة الدولة المغربية في التصدي لشبكات المخدرات وحماية الاقتصاد الوطني والأمن العام، مطالباً بتطبيق مقتضيات الظهير الشريف لسنة 1974 والحكم بمصادرة جميع الأموال والعائدات المتحصلة من الاتجار غير المشروع.
وتُرتقب خلال الأيام المقبلة جلسة النطق بالحكم في واحدة من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام المغربي خلال السنوات الأخيرة.
