الملك محمد السادس يرسخ السيادة الصحية ويقود ثورة هادئة في منظومة الطب الوطني
يواصل جلالة الملك محمد السادس ترسيخ مكانة الصحة كأولوية وطنية قصوى، باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء مغرب متوازن ينعم فيه المواطن بحقوقه كاملة.
ومنذ إشرافه الشخصي على تدبير جائحة “كوفيد-19”، برزت بوضوح الرؤية الاستباقية والحكيمة لجلالته، التي مكّنت المغرب من تجاوز الأزمة بأقل الخسائر، بل جعلت المملكة نموذجًا قارّيًا في إدارة المخاطر الصحية، إذ كانت من أوائل الدول الإفريقية التي حصلت على اللقاحات وشاركتها مع بلدان شقيقة، في تجسيد صادق لقيم التضامن الإفريقي التي يؤمن بها جلالته.
وتكشف جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن هذه الرؤية الملكية المتبصّرة لم تتوقف عند مواجهة الطوارئ، بل تتواصل عبر إصلاح عميق وهيكلي للمنظومة الصحية الوطنية، يجمع بين العدالة المجالية والابتكار الطبي والتأهيل الجامعي.
ففي الرباط، أشرف جلالة الملك مرفوقًا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، على تدشين المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس، الذي أنجزته مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة.
ويُعد هذا الصرح الطبي من الجيل الجديد نموذجًا للرعاية المتكاملة، إذ يضم أكثر من 30 قطبًا طبيًا وتقنيًا، و24 غرفة عمليات متطورة، وجامعة تستوعب أزيد من 8000 طالب في تخصصات الطب والصيدلة وطب الأسنان والتمريض، إضافة إلى مركز دولي للمحاكاة الطبية.
وفي الجنوب، أعطى جلالته تعليماته السامية لتدشين المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، المشروع الذي يشكل نقلة نوعية في تعزيز العرض الصحي بجهة سوس ماسة.
المستشفى شُيّد على مساحة 30 هكتارًا باستثمار يفوق 3.1 مليار درهم، بطاقة استيعابية تبلغ 867 سريرًا، ليخدم أزيد من 3 ملايين مواطن.
ويضم تجهيزات طبية فائقة التطور، من بينها الروبوت الجراحي الأول من نوعه في إفريقيا، وأقطابًا متخصصة في أمراض القلب والأم والطفل والجراحة الدقيقة.
كما تشمل الرؤية الملكية تحقيق السيادة الصحية واللقاحية للمغرب، من خلال مشروع إنجاز مصنع ضخم لتصنيع اللقاحات والمنتجات البيوصيدلانية في بنسليمان.
ويهدف هذا الورش الاستراتيجي إلى تغطية أكثر من 70% من الاحتياجات الوطنية و60% من احتياجات القارة الإفريقية، بطاقة إنتاجية تتجاوز ملياري جرعة سنويًا في أفق 2025، بالشراكة مع فاعلين دوليين في مقدمتهم الشركة السويدية “ريسيفارم”.
وبفضل هذه المبادرات الرائدة، يُكرّس الملك محمد السادس موقعه كضامن لكرامة المواطن المغربي وصمام أمان اجتماعي، ينهض لتصحيح الاختلالات حين تتأخر الاستجابات الحكومية أو تغيب النجاعة المؤسساتية.
فنهجه الملكي في الإصلاح الصحي يجسد بوضوح فلسفة “السيادة الصحية، الكرامة الإنسانية، والعدالة المجالية” التي تقوم عليها الدولة الاجتماعية الحديثة.
خلاصة
الرؤية الملكية في المجال الصحي ليست مشاريع ظرفية، بل نهج إنساني استراتيجي يجعل من المواطن محور التنمية، ويحوّل المغرب إلى نموذج قارّي في الابتكار الطبي والسيادة الدوائية بقيادة الملك محمد السادس.
📰 تارودانت بريس - Taroudant Press
منبر إخباري مغربي مستقل يُواكب الأحداث الوطنية والمحلية بموضوعية ومصداقية، ويضع القارئ في قلب المستجدات لحظة بلحظة.
تهتم الجريدة بتغطية الأخبار السياسية، الاجتماعية، الرياضية، والثقافية، مع تركيز خاص على جهة سوس ماسة وإقليم تارودانت.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
للمزيد من الأخبار زورو موقعنا:
🌐 www.taroudantpress.com
