مولاي إبراهيم طالب علي يحول حلم “دار دراعة” إلى قصة نجاح في ريادة الأعمال بالعيون
علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن مولاي إبراهيم طالب علي، الشاب المنحدر من مدينة العيون وحامل مشروع “دار دراعة”، تمكن منذ أربع سنوات من تحويل فكرته الريادية إلى قصة نجاح حقيقية في مجال الخياطة التقليدية وتسويق الزي المحلي الرجالي المعروف بالدراعة.
ويشرف طالب علي، الذي يرأس أيضًا تعاونية الجيل الجديد للخياطة، على فريق يضم حوالي أربعين صانعًا تقليديًا مؤهلاً، من بينهم خريجو مراكز التكوين المهني في الصناعة التقليدية. وتدار جميع مراحل حياكة الدراعة في ورشة عمل بمجمع الصناعة التقليدية بالعيون، تبلغ مساحتها 180 مترًا مربعًا، حيث يشرف الشاب شخصيًا على كل مرحلة لضمان جودة المنتوج.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد طالب علي أن سر نجاح المشروع يكمن في الثقة بالنفس والمثابرة والدعم المؤسساتي، مشيرًا إلى أن المشروع وجد الدعم من المديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة فوسبوكراع، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بمبلغ إجمالي بلغ 1.4 مليون درهم.
ويهدف المشروع إلى تثمين التراث الثقافي المحلي والحفاظ على مهارات الأجداد، مع تحسين ظروف العمل وتقنيات الإنتاج للصناع التقليديين، وقد بلغ الإنتاج السنوي حاليًا ما بين 8 و10 آلاف دراعة بفضل الآلات الحديثة المتوفرة.
كما استفاد الشباب من دورات تكوينية مكثفة في المواكبة والتسويق وريادة الأعمال، تحت إشراف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومؤسسة فوسبوكراع، والمدرسة العليا لصناعة النسيج والألبسة، ما عزز قدراتهم المهنية وأدى إلى تطوير المشروع بشكل مستدام.
ويتم تسويق منتوجات “دار دراعة” عبر نقطتين بيع في العيون، والحضور النشط على شبكات التواصل الاجتماعي، والمشاركة المنتظمة في معارض محلية ودولية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وأكد محمد سالم بوديجة، المدير الجهوي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن المشروع أصبح نموذجًا على الصعيدين الجهوي والوطني، حيث يسهم في تثمين التراث الثقافي الحساني وتطوير الحرف اليدوية ذات الخصائص المحلية، وتحسين إنتاجية الصناع وزيادة قدرتهم التنافسية في الأسواق.
ويضم المشروع حاليًا حوالي أربعين منصب شغل، منها 12 لفائدة الصناع التقليديين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء مثل مالي والسنغال وكوت ديفوار، ما يعكس تأثيره الإيجابي على تشغيل الشباب والمساهمة في التنمية المحلية.
إن تجربة مولاي إبراهيم طالب علي تؤكد أن المثابرة والموهبة والإرادة يمكن أن تحول الأفكار الريادية إلى مشاريع ملموسة، تعيد إحياء المهارات التقليدية وتخلق فرص عمل مستدامة، وتجعل من “دار دراعة” نموذجًا ناجحًا للخياطة التقليدية بجهة العيون الساقية الحمراء.
🟢 خلاصة الحدث:
“دار دراعة” لمولاي إبراهيم طالب علي مشروع ناجح في العيون يدمج بين الحفاظ على التراث التقليدي وتطوير ريادة الأعمال، ويخلق فرص عمل للشباب، ويعزز حضور الصناعة التقليدية المغربية محليًا ودوليًا.
📰 تارودانت بريس - Taroudant Press
منبر إخباري مغربي مستقل يُواكب الأحداث الوطنية والمحلية بموضوعية ومصداقية.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
🌐 www.taroudantpress.com
