غرفة الجنايات باستئنافية فاس تشرع في محاكمة قاضٍ سابق بتهم الارتشاء واستغلال النفوذ
تشرع غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم الأربعاء المقبل، في محاكمة قاضٍ مستشار سابق في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بتهم تتعلق باستغلال النفوذ والارتشاء من خلال طلب وتسلم هبات مقابل القيام بأعمال وظيفية، وذلك بعد إحالة ملفه إليها عقب نقض قرار صادر ضده من غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الذي أدانه بسنة حبس نافذة.
وأوردت جريدة "الصباح" التفاصيل، مشيرة إلى أن الغرفة المختصة في الجرائم المالية استدعت 16 محامياً دافعوا عن المتهم في مرحلتي التقاضي أمام استئنافية الرباط، بعد عرض ملفه أمامها يوم 10 نونبر الماضي، عقب نقض قرار محكمة النقض التي لاحظت أن استئنافية الرباط لم تأخذ بعين الاعتبار شهادات الشهود واكتفت بما صرحوا به في البحث التمهيدي دون تعزيزه بأدلة مقبولة، كما لم تظهر أي مكالمات هاتفية أو تصريحات تؤكد تسلم أي مبالغ رشوة.
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن محكمة النقض لاحظت أيضاً أن المحكمة اعتمدت قرائن يمكن تأويلها بعدة طرق، مما يجعل القرار المطعون فيه معيباً من حيث الأساس، فقررت إحالة الملف إلى محكمة أخرى غير تلك التي أصدرت القرار السابق، وهي غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس، لضمان محاكمة عادلة ومستقلة تتوافق مع مبادئ النزاهة القضائية.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط قد أدانت القاضي المعني، بتاريخ 5 فبراير 2024، بسنة حبس نافذة وغرامة قدرها 30 ألف درهم، مقابل سنتين حبس نافذة و50 ألف درهم غرامة لمتهم ثانٍ متابع معه، فيما تمت تبرئة متهم ثالث، مع إلغاء المراقبة القضائية ورفض طلب تسليم البطاقة البنكية الخاصة بالمتهمين. ويأتي هذا الملف ضمن سلسلة التحقيقات التي تهدف إلى مكافحة الفساد داخل المنظومة القضائية، مع التركيز على تعزيز الشفافية والمساءلة في الأعمال الوظيفية.
