عامل إقليم تارودانت، مبروك تابت: الجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة خيار استراتيجي لتحقيق العدالة المجالية والاستدامة
تارودانت – علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن السيد مبروك تابت، عامل إقليم تارودانت، افتتح اليوم اللقاء التشاوري حول الجيل الجديد من البرامج الترابية المندمجة للإقليم، مرحباً بالحضور الكريم من منتخبين وفاعلين اقتصاديين وممثلي المجتمع المدني والأكاديميين والإعلاميين، مؤكدًا على أهمية هذه الدينامية الوطنية في إطار التوجيهات الملكية السامية.
وأوضح السيد العامل في كلمته أن اللقاء يأتي تطبيقًا لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز 2025، والخطاب الملكي الموجه إلى البرلمان يوم 10 أكتوبر 2025، مشيراً إلى أن المملكة تعيش اليوم مرحلة وطنية استثنائية، تجسدها القرارات الأممية الأخيرة، وعلى رأسها القرار رقم 2797 لمجلس الأمن الدولي، الذي اعتُبر مصداقية للمقترح المغربي للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية في إطار السيادة الوطنية.
وأشار السيد العامل إلى أن الخطاب الملكي السامي يدعو إلى إرساء نموذج تنموي جديد، يرتكز على العدالة المجالية والاجتماعية وخلق فرص متكافئة لجميع المواطنين، من خلال اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تهدف إلى توحيد جهود جميع الفاعلين المحليين حول أولويات واضحة ومشاريع ذات أثر ملموس على المواطن، تشمل المحاور التالية:
-
دعم التشغيل عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية وتوفير مناخ ملائم للمبادرة والاستثمار المحلي.
-
تقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في مجالي التعليم والصحة، لضمان كرامة المواطن وتعزيز العدالة المجالية.
-
اعتماد تدبير استباقي ومستدام للموارد المائية.
-
إطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج.
وأكد السيد العامل أن هذه البرامج تمثل انطلاقة جديدة في السياسات العمومية الترابية، مبنية على التكامل بين القطاعات، ومرتكزة على ثقافة النتائج والأثر الملموس على حياة المواطنين، مع التركيز على المناطق الأكثر هشاشة كالجبال والواحات، وجعل المراكز القروية حلقات فعالة في تقريب الخدمات من المواطن.
كما أبرز العامل أن إقليم تارودانت بمؤهلاته المتعددة – فلاحية، سياحية، تاريخية، ثقافية، معدنية – يمثل مرآة للتنوع الوطني، لكنه يواجه تحديات كبيرة من بينها ندرة المياه، محدودية فرص الشغل، ضعف البنيات التحتية، والإشكاليات المرتبطة بالخدمات الصحية والتعليمية.
ولذلك، أشار السيد العامل إلى أن إعداد برنامج تنموي ترابي مندمج يعتمد على تشخيص محين للمجالات والأولويات القطاعية والمجالية والاجتماعية، مع ترتيب المشاريع حسب معايير الاستعجالية، والوقع المباشر على الساكنة، وضمان الاستدامة، بهدف استثمار الموارد المالية والبشرية بأكثر فعالية وأكبر أثر.
وأكد عامل الإقليم أن اللجنة الإقليمية للقيادة واللجن التقنية، منذ غشت 2025، تعمل على تحديث التشخيص الترابي للإقليم وتحديد مؤشرات التنمية الحقيقية، في إطار لقاءات تشاورية مكثفة مع المنتخبين، والمصالح اللاممركزة، والفاعلين الاقتصاديين والمجتمع المدني، بما يضمن إعداد برامج عملية وقابلة للتنفيذ.
وختم السيد العامل كلمته بالدعوة إلى مساهمة جميع الفاعلين المحليين في إنجاح هذا الورش الملكي، من خلال العمل التشاركي والتنسيق المستمر، مؤكداً أن نجاح برامج التنمية المندمجة يقاس بالأثر الملموس على حياة المواطن، وليس بعدد المشاريع المنجزة.
واختتم كلمته برفع أكف الضراعة إلى الله عز وجل بأن يحفظ مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وبقية أفراد الأسرة الملكية الشريفة، متمنياً التوفيق والنجاح لمقترحات هذا اللقاء التشاوري لتحقيق العدالة والتنمية المستدامة بإقليم تارودانت.
