سطات.. عامل الإقليم يشرف على لقاء تشاوري لإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية
أشرف عامل إقليم سطات، السيد محمد علي حبوها، يوم الأربعاء 5 نونبر 2025، على أشغال اللقاء التشاوري المنظم بمركز الاستقبال والندوات التابع لجامعة الحسن الأول، المخصص لبحث الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى تبني مقاربات جديدة في التخطيط التنموي لضمان عدالة مجالية أكبر وفعالية أعلى في تدبير المشاريع.
وحضر هذا اللقاء كل من رئيس جامعة الحسن الأول، الدكتور عبد اللطيف مكرم، إلى جانب مسؤولين إداريين، ورؤساء مصالح خارجية، ومنتخبين، وأساتذة جامعيين وباحثين في التنمية الترابية، إضافة إلى فعاليات مدنية وسياسية.
تشخيص الواقع وإشكالات متكررة
تناولت المداخلات الوضعية الفعلية للتجهيزات الأساسية بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم، مسلطة الضوء على الخصاص في البنيات التحتية، خاصة الطرق، والماء الصالح للشرب، وتحسين ظروف العيش. وأكدت المداخلات أن جزءًا كبيرًا من هذه الإشكالات تم تشخيصه منذ سنوات، إلا أن وتيرة الإنجاز ظلت دون مستوى تطلعات الساكنة.
ورغم ذلك، أشار عدد من المتدخلين إلى أن بعض المداخلات اقتصرت على إعادة سرد نفس المشاكل دون تقديم حلول عملية، في وقت تتزايد فيه ممارسات تحويل العمل العمومي إلى حضور إعلامي أو تصريحات فقط، دون أثر ملموس على الأرض.
الحوار المسؤول ورهان الحكامة التشاركية
حرص عامل الإقليم خلال اللقاء على فتح النقاش أمام جميع المتدخلين، انسجامًا مع مضامين خطابَي عيد العرش وافتتاح البرلمان، اللذين شددا على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تُشرك المنتخبين والفاعلين المحليين في وضع ملامح البرامج التنموية المقبلة.
ويظل التحدي الأكبر حسب المتتبعين في مدى قدرة المنتخبين على القيام بدورهم كاملاً داخل مؤسساتهم، باعتبارهم الحلقة الأساسية في بلورة حلول واقعية وتنفيذ مشاريع قابلة للتطبيق، بعيدًا عن الممارسات الظرفية التي لا تترجم إلى أثر ملموس على حياة المواطنين.
يعد هذا اللقاء محطة مهمة في إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية بإقليم سطات، غير أن نجاح هذا المسار مرتبط بقدرة الفاعلين المحليين على الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة الفعل، ومن الخطاب إلى الإنجاز، وذلك لتلبية انتظارات الساكنة ودعم مسار التنمية الشاملة بالإقليم.
