أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الأربعاء بمدينة مراكش، أن التقنين يجب أن يشكل رافعة أساسية لضمان أسواق عادلة وشفافة ومندمجة، خاصة في ظل التحولات السريعة التي يعرفها الاقتصاد الرقمي العالمي.
وأوضح الوزير، في كلمة مسجلة عبر تقنية الفيديو خلال ندوة دولية نظمها مجلس المنافسة حول موضوع “المنصات الرقمية.. تطور المهن والتحديات التنافسية”، أن التقنين ينبغي أن يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في:
1️⃣ إعادة تحديد العلاقة بين المنصات الرقمية والفاعلين المحليين،
2️⃣ ضمان الشفافية في سياسات الأسعار المعتمدة من طرف المنصات العاملة بالمغرب،
3️⃣ وتوسيع مفهوم حماية المعطيات الشخصية بما يعزز حماية المستهلك.
وكشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن الوزير شدد على كون المنصات الرقمية أصبحت اليوم “وسطاء لا محيد عنهم” و”منظومات متكاملة” توفر فرصا كبيرة في مجالات الابتكار وخلق القيمة وفرص الشغل، غير أنها تطرح في المقابل تحديات كبرى تتعلق بالشفافية والممارسات العادلة و”السيادة الرقمية” وحماية المستهلكين.
وفي هذا الإطار، أعلن مزور أن وزارته بصدد إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز حماية المستهلك في مجال التجارة الإلكترونية، معتبرا أن هذا النص سيكون خطوة نوعية في مواكبة التحول الرقمي التجاري بالمغرب. كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على إطلاق دراسة وطنية شاملة حول التجارة الإلكترونية لتحديد معالم سياسة عمومية جديدة، إضافة إلى توظيف منصات مثل “TijarIA” المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لتوفير معلومات دقيقة حول التجارة الخارجية، ومنصة “Moroccan Retail Tech Builder” لدعم المقاولات الناشئة في مجال التجارة الرقمية.
وأشاد الوزير بمبادرتين محوريتين هما: التفكيك التدريجي للاحتكار شبه الكامل لمركز النقديات من أجل فتح سوق الأداء الإلكتروني، وإلغاء الاحتكار القانوني لتوصيل الطرود التي يقل وزنها عن كيلوغرام واحد، مما سيُسهم في تعزيز المنافسة وتحرير السوق الرقمية المغربية.
وتعرف الندوة الدولية المنظمة بمراكش مشاركة واسعة لممثلي هيئات الحكامة والمؤسسات الوطنية والدولية، إلى جانب خبراء ومتخصصين يناقشون مستقبل المنصات الرقمية ودورها في بناء منظومة اقتصادية عادلة ومستدامة.
ويُشكل هذا اللقاء، وفق المنظمين، مناسبة لتقاسم التجارب الناجحة والممارسات الفضلى في مجال التقنين الرقمي، والمساهمة في إرساء حكامة اقتصادية جديدة تتماشى مع تطلعات المواطنين والمقاولات والدول.
