عبد الوافي لفتيت: سنمنع بقوة القانون وصول أي شخص تحوم حوله شبهات إلى البرلمان.. "هذا أقصى ما يمكن فعله لحماية صورة المؤسسة التشريعية"
الرباط – تارودانت بريس
أكد عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب يوم الخميس 20 نونبر 2025، أن الدولة المغربية مصممة بشكل حاسم على منع وصول أي شخص تحوم حوله شبهات فساد أو متابع قضائيًا إلى القبة البرلمانية، معتبرًا أن التعديلات المقترحة في القانون التنظيمي رقم 53.25 تمثل "أقصى ما يمكن القيام به قانونيًا اليوم" لحماية صورة ووقار المؤسسة التشريعية.
وقال لفتيت بلغة صريحة لا تقبل التأويل: "هدفنا الأساسي هو منع وصول المشبوهين إلى هذه المؤسسة"، مشددًا على أن إسقاط الأهلية عن بعض المترشحين قد يبدو "قاسيًا" للبعض، "لكنه في الحقيقة ليس كذلك البتة"، لأن البرلمان يجب أن يحافظ على مستوى عالٍ من الوقار والمصداقية.
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن الوزير أشار صراحة إلى أن وزارة الداخلية تعرف بالضبط عدد النواب المتابعين أمام القضاء سواء قبل أو بعد حصولهم على المقعد البرلماني، مؤكدًا أن التعديلات الجديدة ستحول دون تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً.
وفي قراءة سياسية للخطوة، أكد الأكاديمي والمحلل السياسي طارق أتلاتي أن هذا القرار يؤسس لواقع جديد في المغرب، خاصة في ظل النجاحات الدبلوماسية الكبرى التي تحققت في ملف الوحدة الترابية، مشددًا على أن المملكة "لم تعد تحتمل برلمانًا يُؤثث بمشاهد فلكلورية أو أجسام فارغة"، وأننا بحاجة ماسة إلى كفاءات حقيقية تدير المرحلة المقبلة.
من جهته، اعتبر الأستاذ الجامعي عبد الحفيظ أدمينو أن هذه التعديلات ليست "عقابًا للأحزاب"، بل استجابة مباشرة لمطالب الأحزاب نفسها التي سبق وتقدمت بمذكرات تطالب بالقطع مع ترشيح "المفسدين"، مؤكدًا أن القانون الجديد سيساهم في تخليق الحياة السياسية والحزبية ويمنع تكرار aparence الأعيان والشخصيات المثيرة للجدل داخل البرلمان.
