📁 آخر الأخبار

حملة وطنية لمكافحة المحتوى الهابط: اعتقالات مكثفة تطال صناع التفاهة على وسائل التواصل

حملة وطنية لمكافحة المحتوى الهابط: اعتقالات مكثفة تطال صناع التفاهة على وسائل التواصل

حملة وطنية لمكافحة المحتوى الهابط: اعتقالات مكثفة تطال صناع التفاهة على وسائل التواصل

شهد المغرب في الأسابيع الأخيرة تصعيداً أمنياً وقضائياً ملحوظاً ضد صناع المحتوى الرقمي الذين يُتهمون بانتشار مواد تُصنف بـ"الهابطة" أو "التافهة"، في إطار حملة وطنية تهدف إلى حماية القيم الاجتماعية والأخلاقية من خلال منصات التواصل الاجتماعي. وتأتي هذه الحملة كرد فعل على انتشار واسع لمحتويات تشمل التشهير، التحريض على الكراهية، والترويج لأعمال غير أخلاقية، مما أثار جدلاً واسعاً حول حدود حرية التعبير.

وفقاً لتقارير إعلامية وشهادات خبراء، أسفرت العمليات الأمنية عن اعتقال عشرات المؤثرين والصناع الرقميين في مدن كبرى مثل الرباط، الدار البيضاء، ومراكش، مع متابعات قضائية سريعة تتضمن اتهامات خطيرة كالاتجار بالبشر ونشر خطاب الكراهية. ويُشار إلى أن السلطات القضائية والأمنية أطلقت هذه الحملة بعد تسجيل ارتفاع في الشكاوى المتعلقة بتأثير هذه المحتويات السلبي على الشباب والأسرة المغربية، مع التركيز على منصات مثل "تيك توك" و"إنستغرام" و"يوتيوب".

كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية، في تحقيق ميداني، أن الحملة لم تقتصر على الاعتقالات فحسب، بل شملت أيضاً إغلاق حسابات ومصادرة أجهزة إلكترونية، مع دعوات من خبراء لسن تشريعات محددة تحدد معايير "المحتوى الهابط" لتجنب التعسف. وأكد الصحافي ياسين حسناوي، مدير موقع "زون24"، في تصريحات لإذاعة "مونت كارلو الدولية"، أن هذه الإجراءات تمثل "بداية نهاية" لظاهرة التفاهة الرقمية التي شهدت تراجعاً في الجودة مع تزايد عدد الصناع، مشيراً إلى مسؤولية الجمهور في انتشارها. وأضاف أن الاعتقالات طالت مؤثرين يحصدون ملايين المشاهدات بمحتويات تفتقر إلى المضمون، مما يهدد السلامة العامة والأمن الوطني.

من جانب آخر، أثار النشطاء الحقوقيون مخاوف من أن تتحول الحملة إلى أداة للقمع، مستذكرين تقارير "هيومن رايتس ووتش" التي وثقت اعتقالات سابقة لنشطاء بسبب تعبيرات سلمية. ومع ذلك، يرى مراقبون أن التوازن بين الحرية والحماية أصبح ضرورياً في ظل غياب قانون خاص ينظم صناعة المحتوى الرقمي، حيث يعتمد الإجراء الحالي على قوانين التشهير والأخلاق العامة.

 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات