توقيف مشتبه به واستعادة هاتف سائح أجنبي مسروق في عملية أمنية سريعة بتارودانت
تارودانت بريس الإخبارية - تمكنت مصالح الأمن بتارودانت، في عملية مشتركة مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، من فك لغز سرقة هاتف نقال تعرض له سائح أجنبي بأحد الأحياء السياحية وسط المدينة، وذلك في زمن قياسي لم يتجاوز ساعات قليلة. العملية أسفرت عن توقيف المشتبه به الرئيسي وحجز الهاتف المسروق وإعادته إلى صاحبه، فيما لا تزال الأبحاث جارية لتحديد باقي المتورطين المحتملين.
علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية من مصادر أمنية موثوقة أن المصالح الأمنية تلقت إشعاراً فورياً من السائح الأجنبي يفيد بتعرضه لسرقة مفاجئة لهاتفه النقال أثناء تجواله في أحد الأحياء السياحية المعروفة بالمدينة القديمة. وقد تم على الفور تفعيل آليات البحث الميداني الدقيقة، مع الاستعانة بالمعطيات التقنية المتطورة التي وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مما مكّن المحققين من تحديد هوية المشتبه به الرئيسي في وقت قياسي.
وأكدت المصادر ذاتها أن العملية الأمنية أسفرت عن توقيف الجاني المفترض، وهو شخص بالغ معروف لدى المصالح الأمنية بارتكابه جرائم سابقة مشابهة، كما تم حجز الهاتف المسروق بحالة جيدة وإعادته إلى السائح الأجنبي بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة وتوقيع محضر التسليم الرسمي. وأعرب السائح عن شكره الجزيل للسلطات الأمنية المغربية على السرعة والاحترافية في التعامل مع القضية.
من جهته، أوضح مصدر مسؤول بالمنطقة الإقليمية للأمن بتارودانت أن «هذه العملية تؤكد مرة أخرى التنسيق العالي بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والشرطة القضائية، وكذا الاستثمار الفعال في التكنولوجيا الحديثة لمكافحة الجريمة». وأضاف المصدر: «الأبحاث لا تزال جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن أي شركاء محتملين، تمهيداً لتوقيفهم وتقديمهم للعدالة».
وتأتي هذه العملية الناجحة في سياق الجهود المكثفة التي تبذلها السلطات الأمنية بإقليم تارودانت لتعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة والزوار على حد سواء، خاصة مع اقتراب الموسم السياحي الشتوي الذي تشهد فيه المدينة توافد آلاف السياح الأجانب سنوياً. ويُشار إلى أن معدلات الجرائم الماسة بالسياح انخفضت بنسبة ملحوظة خلال السنوات الخمس الأخيرة بفضل الدوريات المكثفة والكاميرات الذكية التي غطت معظم النقاط السياحية الحساسة.
وتعكس هذه الواقعة قدرة الأجهزة الأمنية المغربية على الاستجابة السريعة والفعالة، مما يرسخ صورة تارودانت كوجهة سياحية آمنة ومضيافة، قادرة على حماية زوارها وضمان استمرارية النشاط السياحي الذي يشكل رافداً اقتصادياً هاماً للإقليم.
